تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٦ - حجو حجو
حثو فَحَثَا التُّرابُ نَفْسُهُ حثو يَحْثُو و يَحْثِي ، كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ بَحْثا بالألِفِ و هي نادِرَةٌ، و نَظِيرهُ جَبَا يَجْبا و قَلاَ يَقْلا.
و الحَثَى ، كالثَّرَى: التُّرابُ حثو المَحْثُوُّ ، أَو الحاثِي ، و تثنيته حَثَوان و حَثيان .
و قالَ ابنُ سِيدَه في مَوْضِع آخر: الحَثَى : التُّرابُ المَحْثِيُّ .
و الحَثَى : قُشورُ التَّمْرِ و رَدِيئُه؛ يُكْتَبُ بالياءِ و الألِفِ؛ جَمْعُ حَثاةٍ ، كحَصَاةٍ و حَصى.
و الحَثَى : التِّبْنُ خاصَّةً، أَو دُقاقُهُ ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
تَسأَلُني عن زَوْجِها أَيُّ فَتَى # خَبُّ جَرُوزٌ و إذا جاعَ بَكَى
و يَأْكُلُ التمرَ و لا يُلْقِي النَّوَى # كأَنَّه غِرارَةٌ ملأَئ حثو حَثَا [١]
أَو حُطامُه ؛ عن اللّحْيانيّ.
أَو هو التِّبْنُ المعْتَزِلُ عن الحَبِّ.
و الحَثْيُ ، كالرَّمْيِ: ما رَفَعْتَ به يَدَكَ ؛ و في بعضِ الأُصُولِ يَدَيْكَ.
و حثو حَثَوْتُ له : إذا أَعْطَيْتُه شيئاً يَسِيراً ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و أَرضٌ حثو حَثْواءُ ، كثيرَةُ التُّرابِ ؛ كما في الصِّحاحِ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَعَموا و ليسَ بثَبْتٍ.
و الحاثِياءُ : حُجْر من حِجَرَةِ اليَرْبُوعِ، كالنَّافِقاءِ. قالَ ابنُ بَرِّي: و الجَمْعُ حَوَاثٍ .
أَو تُرابُه الذي حثو يَحْثُو برِجْلِ مِن نافِقائِهِ؛ عن ابنِ الأَعرابيِّ.
و أَحْثَتِ الخَيْلُ البِلادَ و حوث أَحاثَتْها : دَقَّتْها. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
حثو التَّحثاءُ : مَصْدرُ حثو حَثاهُ حثو يَحْثُوه ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ. و مِن أَمثالِهم: يا لَيْتني المَحْثِيُّ عليه. يقالُ عنْدَ تَمَنِّي مَنْزلَةِ من يُخْفَى له الكَرامَةُ و يُظْهرُ له الإِهانَةُ و أَصْلُه أَنَّ رجُلاً كانَ قاعِداً إلى امْرأَةٍ فأَقْبَل وَصِيلٌ لها، فلماَّ رأَتْه حَثَتْ في وَجْهِهِ التّرابَ تَرْئِيَةً لجَلِيسِها بأَنْ لا يَدْنُوَ منها فيَطَّلِعَ على أَمْرِهما.
و الحَثْيةُ : ما رَفَعْتَ به يَدَيْك، و الجَمْعُ حَثَياتٌ ، بالتحْرِيكِ.
و منه ١٦- حدِيثُ الغسل : «كان يُحْثِي على رأْسِه ثَلاثَ حَثَياتٍ . أَي ثَلاثُ غُرَفٍ بيَدَيْه.
و اسْتَحْثُوا : رَمَى كُلُّ واحِدٍ في وَجْهِ صاحِبِه التُّرابَ.
و الحَثَاةُ : أَنْ يُؤْكَلَ الخُبْزُ بِلا أَدَمٍ؛ عن كُراعٍ بالواوِ و الياءِ لأنَّ لامَهما يَحْتملهما معاً، ذَكَرَه ابنُ سِيدَه.
حجو [حجو]:
و الحِجَا ، كإلَى أَي بالكسْرِ مَقْصوراً: العَقْلُ و الفِطْنَةُ ؛ و أَنْشَدَ الليْثُ للأعْشى:
إذْ هِيَ مِثْلُ الغُصْنِ مَيَّالَةٌ # تَرُوقُ عَيْنَيْ ذِي الحِجَا الزَّائِر [٢]
و الحِجَا : المِقْدارُ؛ ج أَحْجاءٌ ؛ قالَ ذو الرُّمَّة:
ليَوْم من الأيَّام شَبَّهَ طُولَهُ # ذَوُو الرَّأْي و الأَحْجاءِ مُنْقَلِعَ الفَجْرِ [٣]
و الحِجَا : بالفتْحِ: النَّاحِيَةُ و الطَّرَفُ؛ قالَ الشاعِرُ:
و كأَنَّ نَخْلاً في مُطَيْطةَ ثاوِياً # و الكِمْعُ بَيْنَ قَوارِها و حجاها [٤]
ج أَحْجاءٌ ؛ قالَ ابنُ مُقْبل:
لا يُحرِزُ المَرْءَ أَحْجاءُ البِلادِ و لا # تُبْنَى له في السمواتِ السلالِيمُ [٥]
[١] الشطور في اللسان، و الثالث و الرابع في التهذيب، و الرابع في الصحاح و المقاييس ٢/١٣٧ و نسبه بحاشيتها للجليح بن شميذ.
[٢] ديوانه ص ١٠٦ و اللسان و التهذيب.
[٣] اللسان و فيه: منقلع الصخر.
[٤] اللسان و فيه: بين قرارها.
[٥] التهذيب و المقاييس ٢/١٤٢، و في اللسان و الصحاح «لا تحرز» و يروى: أعناء.