تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٨ - حجو حجو
و قالَ أَبو زيْدٍ: كَتَمَهُ.
و حَجَا الفَحْلُ الشُّوَّلَ حَجْواً : هَدَرَ فَعَرَفَتْ هَدِيرَهُ فَانْصَرَفَتْ إليه.
و قالَ ابنُ الأعرابيِّ: حَجَا حَجْواً وَقَفَ.
و حَجَا حَجْواً : مَنَعَ ؛ و منه سُمِّي العَقْل الحِجا لأنَّه يَمْنَعُ الإِنْسانَ مِن الفَسَادِ.
و حَجا حَجْواً : ظَنَّ الأَمْرَ فادَّعاهُ ظانّاً و لم يَسْتَيْقِنْهُ ، و منه قوْلُ أَبي شنبل في أَبي عَمْرو الشَّيْبانيّ:
قد كنتُ أَحْجُو أَبا عَمْرٍو أَخاً ثِقةً # حتى أَلَمَّتْ بنا يَوْماً مُلِمَّاتُ [١]
و تمامُه في «ج ى ى» .
و حَجا الرَّجُلُ القَوْمَ كذا و كذا: جَزاهُمْ و ظَنَّهم كَذلِكَ.
و حَجِيَ به، كَرضِيَ: أُولِعَ به و لَزِمَهُ ، فهو حَجِئٌ يُهْمَز و لا يُهْمَز؛ قالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ:
أَطَفَّ لأَنْفِه المُوسَى قَصِيرٌ # و كانَ بأَنْفِه حَجِئاً ضنِينا [٢]
و تقدَّمَ في الهَمْزةِ.
و حَجِي يَحْجى : عَدَا ، فهو ضِدُّ ؛ و فيه نَظَرٌ.
و هو حَجِيُّ به، كغَنِيِّ، و حَجِ و حَجَى كفَتَى ، أَي جَدِيرٌ و خَلِيقٌ و حَرِيٌّ به.
قالَ الجوْهرِيُّ: كلُّ ذلِكَ بمعْنىً إلاَّ أَنَّك إذا فَتَحْت الجيمَ لم تُثنِّ و لم تُؤنَّثْ و لم تَجْمَعْ كما قُلْناه في قَمَن.
و في المُحْكَمْ: مَنْ قالَ حَجٍ و حَجِيٌّ ثنَّى و جَمَع و أَنَّثَ فقالَ حَجِيانِ و حَجُونَ و حَجِيَة و حَجِيتانِ و حَجِياتٌ ، و كَذلِكَ حَجِيٌّ في كلِّ ذلِكَ، و مَنْ قالَ حُجىً لم يثنِّ و لا جَمَعَ و لا أَنَّثَ بلْ كُلّ ذلك على لَفْظٍ واحِدٍ.
قالَ الجوْهريُّ: و كَذلِكَ إذا قُلْتَ: إنَّهُ لَمحْجاةٌ أَنْ يَفْعلَ ذاكَ، أَي: لمَجْدَرَةٌ و مَقْمَنَةٌ، و إنّها لمَحْجاةٌ و إنَّهم لمَحْجاةٌ . و ما أَحْجاهُ بذلِكَ و أَحْراهُ.
و أَحْجِ به: أَي أَخْلِقْ به ، و هو مِن التَّعَجُّبِ الذي لا فِعْل له.
و إنَّهُ لَمُحجٍ : أَي شَحِيحٌ.
و أَبو حُجَيَّةَ ، كسُمَيَّةَ: أَجْلَحُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ حُجَيَّةَ الكِنْدِيُّ، مُحدِّثٌ عن الشَّعْبيّ و عِكْرِمَة، و عنه القطَّانُ و ابنُ نميرٍ و خلْقٌ وثَّقَهُ ابنُ معينٍ و غيرُهُ، و ضَعَّفَه النّسائي، و هو شِيعيُّ مع أَنَّه ١٧- رَوَى عنه شريك أنَّه قالَ: سَمِعْنا أنَّه ما سَبَّ أَبا بَكْرٍ و عُمَر أَحدٌ إلاَّ افْتَقَرَ أَو قُتِلَ. ؛ ماتَ سَنَة ١٤٥، كذا في الكاشِفِ.
و حُجَيَّةُ بنُ عُدَيِ الكِنْدِيُ تابِعِيٌ عن عليِّ و جابرٍ، و عنه الحكمُ و أَبو إسْحق.
و الحِجاءُ ، ككِتابٍ: المُعارَكَةُ.
و أَحْجاءٌ : ع ؛ قالَ الرَّاعي:
قَوالِص أَطْرافِ المُسُوحِ كأنَّها # برِجلَةِ أَحْجاءٍ نَعامٌ نَوافِرُ [٣]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
التَّحاجِي التَّداعِي.
و هُمْ يَتَحاجَوْنَ بها.
و احْتَجى : أَصابَ ما حُوجِيَ به، قالَ:
فنَاصِيَتي و راحِلَتي و رَحْلي # و نِسْعا ناقَتي لِمَنِ احْتَجَاها [٤]
و في نوادِرِ الأعْرابِ: لا مُحاجاةَ عنْدِي في كذا و لا مكافأة أي لا كِتْمان له و لا سَتْر عنْدِي.
و يقالُ للرَّاعي إذا ضَبَّع غَنَمه فتَفَرَّقَتْ: ما يَحْجُو فلانٌ غَنَمَه و لا إِبِلَه.
و سِقاءٌ لا يَحْجُو الماءَ: أَي لا يمسكُه.
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] اللسان و التهذيب و فيهما: «ضنيناً» .
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١١٠ و انظر تخريجه فيه، و اللسان.
[٤] اللسان و التهذيب و التكملة.