تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٢ - جلو جلو
أَي عن حقِيقَتِه؛ قالَ النابغَةُ:
و آبَ مُضِلُّوه بغيرِ جَلِيَّةٍ # و غُودِرَ بالجَوْلانِ جَرْمٌ و نائِلُ [١]
أَي جاءَ دافِنُوه بخَبرِ ما عايَنُوه.
و قالَ ابنُ بَرِّي: الجليَّةُ البَصيرَةُ، يقالُ عينٌ جَلِيَّةٌ ؛ قالَ أَبو دُوَاد:
بَلْ تَأَمَّلْ و أَنتَ أَبْصَرُ منِّي # قَصْدَ دَيْرِ السَّوادِ عَيْنٌ جَلِيَّةْ [٢]
و هو يُجَلِّي عن نفْسِه: أَي يُعَبِّر عن ضَمِيرِه.
و الجِلِّيان ، كصِلِّيان: الإظْهارُ و الكَشْفُ.
و اجْتَلى السَّيْف لنَفْسِه؛ و منه قَوْلُ لبيدٍ:
تَجْتَلِي نُقَبَ النِّصالِ [٣]
و يَجوزُ في الكُحْلِ الجَلاَ و الجِلاَ ، بالفتْحِ و الكسْر مَقْصوراً، فالفتْحُ و القَصْر عن النحَّاس و ابنِ وَلاَّد و بهما رَوَيا قَوْلَ الهُذَليّ السابق، و ضَبَطَه المُهلّبيُّ كسَحابٍ و به رَوَى البَيْتَ المَذْكُورَ.
و جَلَتِ المَاشِطَةُ العَرُوسَ: زَيَّنَتْها.
و جَلاَ الجَبينَ يَجْلَى جَلاً : لُغَةٌ في جَلِيَ ، كرَضِيَ؛ عن أَبي عبيدٍ.
و المَجالِي : ما يُرَى من الرأْسِ إذا اسْتَقْبَلْت الوَجْه؛ قالَ أَبو محمدٍ الفَقْعسيُّ، و اسْمُه عبدُ اللَّهِ بنُ رِبْعيّ:
قالتْ سُلَيْمى إنني لا أَبْغِيهْ # أَراهُ شيْخاً ذَرِئَتْ مَجالِيهْ
يُقْلي الغَواني و الغَوانِي تَقْلِيهْ [٤]
قالَ الفرَّاءُ: الواحِدُ مَجْليٌّ و اشْتِقاقُه من الجَلا، و هو ابْتِداءُ الصَّلَعِ إذا ذَهَبَ شَعَرُ رأْسِه إلى نصْفِه.
و قالَ الأصْمعيُّ: جالَيْتُه بالأَمْرِ و جالَحْتُه إذا جاهرْته، و أَنْشَدَ:
مُجالحَة ليس المُجالاة كالدَّمَسْ [٥]
و تَجَالَيْنا : انْكَشَفَ حالُ كلِّ واحِدٍ منَّا لصاحِبِه.
و اجْتَلَيْتُ العِمَامَةَ عن رأْسِي: إذا رَفْعَتها مع طَيِّها عن جَبِينك؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و ابنُ أَجْلَى : الأَسَدُ، و أَيْضاً الصُّبْح، و به فُسِّرَ قَوْلُ العجَّاجِ.
و أَجْلَى عنه الهَمَّ: إذا فَرَّجَ عنه؛ نَقَلَه الليْثُ.
و جُلَيُّ ، كسُمِيِّ: ابنُ أَحْمس بنِ ضبيعَةَ بنِ نزارٍ، بَطْنٌ مِن العَرَبِ مِن ولدِهِ جماعَةُ عُلماء شُعَراء؛ قالَ المُتَلَمس:
يكونُ نَذِيرٌ من وَرَائِي جُنَّةٌ # و يَنْصُرُني منْهُمْ جُلَيِّ و أَحْمَسُ [٦]
و التَّجَلِّي عنْدَ الصُّوفيةِ ما يَنْكَشفُ للقُلوبِ مِن أَنْوارِ الغيوبِ و هو ذاتيٌّ و صفاتي، و لهم في ذلك تَفاصِيلُ ليسَ محلّها هنا.
و الجاليةُ : قَرْيَةٌ بالدقهلية بالقُرْبِ مِن المَنْصورَةِ، و منها الشيخُ شَهابُ الدِّيْن أَحمدُ بنِ محمدٍ الجاليُّ الشافِعِيُّ المُدرِّسُ بالجامِعِ الكبيرِ بالمَنْصورَةِ، و هو مِن أَقْرانِ مَشايخِنا.
[١] ديوانه ط بيروت ص ٩٠ برواية:
فآب مصلوه بعين جلية # و غودر بالجولان حزم و نائلُ
و اللسان و التهذيب.
[٢] اللسان.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١٠٥ و تمامه:
جنوح الهالكين على يديه # مكبّاً يجتلي نقب النصال.
[٤] اللسان، و الثاني و الثالث في الصحاح برواية:
رأين شيخا ذرئت مجاليه
قال الصاغانيّ: و الإنشاد مداخل، و الرواية:
قالت سليمي: إنني لا أبغيه # أراه شيخاً عارياً تراقيه
مرمصة من كبر مآقيه # مقوساً قد ذرئت مجاليه.
[٥] اللسان و الصحاح.
[٦] اللسان و عجزه في الصحاح.