تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩١ - جلو جلو
و أَجْلَى يَعْدُو: أَي أَسْرَعَ بعضَ الإِسْراعِ.
و أَجْلَى : ع بينَ فلجة و مَطْلعِ الشمسِ فيه هُضَيْباتٌ حُمْر و هي تُنْبِتُ النّصِيَّ و الصِّلِّيانَ، و الصَّوابُ فيه أَجَلَى، كجَمَزَى بالتحريكِ، و قد تقدَّمَ له في اجل، و هناك مَوْضِعه و تقَدَّمَ الشاهِدُ فيه.
و جَلْوَى ، كسَكْرَى: ة. و جَلْوَى : أَفْراسٌ، منها: فَرَسُ خُفاف بنِ نُدْبة؛ قالَ:
وقَفْتُ لها جَلْوَى و قد قامَ صُحْبتي # لأَبْنِيَ مَجْداً أَو لأَثْأَرَ هالِكا [١]
و أَيْضاً فَرَسُ قِرْواشِ بنِ عَوْفٍ و هي الكُبْرى، قالَهُ الأصْمعيُّ.
و أَيْضاً فَرَسٌ لبَني عامِرِ بنِ الحارِثِ.
و قالَ ابنُ الكَلْبي في أَنسابِ الخليلِ: جَلْوَى فَرَسٌ كانتْ لبَني ثَعْلَبة بن يَرْبُوع، و هو ابنُ ذي العِقال، قالَ:
و له حدِيثٌ طويلٌ في حرْبِ غَطَفان.
و أَيْضاً فَرَسُ عبْدِ الرحمََنِ بنِ صَفْوان بنِ قدامَةَ، و قتيبَةَ ابنِ مُسْلم و هي الصُّغْرى، و الصّراع بنِ قَيْسِ بنِ عدِيِّ.
و الجَلِيُّ ، كغَنِيِّ: الواضِحُ من الأُمورِ، و هو ضِدُّ الخَفِيِّ. و يقالُ: خَبَرٌ جَلِيٌّ ، و قياسٌ جَلِيٌّ ؛ و لم يُسْمَع فيه جالٍ ، قالَهُ الرّاغبُ.
و يقالُ: فَعَلْتُه من أَجْلاكَ ، بالفتْحِ و يُكْسَرُ: أَي من أَجْلِكَ.
و الجالِيَةُ : الذين جَلَوْا عن أَوْطانِهم: يقالُ: فلانٌ اسْتُعْمِل على الجالِيَة ، أَي على جِزْيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ؛ كما في الصِّحاحِ.
و إنَّما سُمّوا بذلِكَ لأنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، رِضَي اللّه تعالى عنه، أَجْلاهُمْ عن جَزِيرَةِ العَرَبِ لمَا تقدَّمَ مِن أَمْرِ النبيِّ صلى اللّه عليه و سلم، فيهم فسُمُّوا جالِيَةً و لَزِمَهم هذا الاسمُ أَيْنَحَلُّوا، ثم لَزِمَ كلّ مَنْ لَزِمَتْه الجِزْيَةُ من أَهْلِ الكِتابِ بكلِّ بلَدٍ و إن لم يُجْلَوْا عن أَوْطانِهم.
و يقالُ: ما جِلاؤُهُ ، بالكسْرِ: أَي بماذا يُخاطَبُ مِن الأسْماءِ و الألْقابِ الحَسَنةِ فيعظُم به.
و اجْلَوْلَى : خَرَجَ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
و محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ جَلْوانَ الخليليُّ البُخارِيُّ عن صالحِ جَزَرَةَ؛ ضَبَطَه الحافِظُ بالكسْرِ.
و جَلْوانُ بنُ سَمُرَةَ بنِ مَاهان بنِ خاقانِ بنِ عُمَر بنِ عبْدِ العَزيزِ بنِ مَرْوان الأُمويُّ البُخارِيُّ الرحَّالُ سَمِعَ أَبا بكْرِ ابنِ المُقْرِئ، و عنه ابْنُه جعيد [٢] ؛ و يُكْسَرُ ضَبَطَه الحافِظُ بالفتْحِ، و في الأوَّل بالكسْرِ؛ و كذا الصَّاغانيُّ.
و ظاهِرُ سِياقِ المصنِّفِ يَقْتضِي أَنَّ الكسْرَ في الثاني، فلو قالَ محمدُ بنُ جَلْوانَ و يُكْسَر و جِلْوان بنُ سَمُرَة، مُحدِّثانِ لأصابَ المحزَّ.
و ابنُ الجَلاَّ ، مُشَدَّدَةً مَقْصورَةً: مِن كبارِ الصُّوفيةُ، هو أَبو عبدِ اللَّهِ أَحمدُ بنُ يَحْيَى بنِ الجَلاَّ البَغْداديُّ نَزَلَ الشامَ و سَكَنَ الرَّمْلة و صَحِبَ ذا النّونِ المِصْري و أَبا تُرابٍ النَّخْشبيّ، تُوفي سَنَة ٣٠٦.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الجَالَةُ: مثْلُ الجالِيَةِ ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
و اجْتَلى النَّحْل اجْتِلاءً مثْلُ جَلاَها ، و به يُرْوَى قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابق:
فلمَّا اجْتَلاها بالأُيامِ تَحَيَّرَتْ
و جَلْوَةُ النَّحْل: طَرْدُها بالدُّخانِ.
و جَلا : إذا اكْتَحَل؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
و جَلا له الخَبَرُ: وَضُحَ.
و الجِلاءُ ، بالكسْرِ: الإقْرارُ؛ و به رُوِي قَوْلُ زُهيرٍ السابق.
و الجَلِيَّةُ الخَبَرُ اليَقِين. يقالُ: أَخْبرني عن جَلِيَّةِ الأمْرِ
[١] شعراء إسلاميون، شعر خفاف ص ٤٨٣ برواية:
وقفت لها علوى و قد خام صحبتي
و انظر تخريجه فيه، و المثبت كرواية اللسان.
[٢] في التبصير ١/٤٥١ «جُنَيد» .