تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٨ - ثني ثني
و البَعيرُ ثَنِيٌّ . قيلَ لابْنةِ الخُسِّ: هل يُلْقِحُ الثَّنِيُّ ؟ قالت: لقاحُه [١] أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ.
و الثَّنِيَّةُ : الفَرَسُ الدَّاخلَةُ في الرَّابِعَةِ، و الشَّاةُ في الثَّالِثَةِ، كالبَقَرَةِ. و في الصِّحاحِ: الثَّنِيُّ الذي يُلْقِي ثَنِيَّته ، و يكونُ ذلِكَ في الظِّلْفِ و الحافِرِ في السَّنَةِ الثالثَةِ، و في الخُفِّ في السَّنَةِ السادِسَةِ.
و في المُحْكَم: الثَّنِيُّ مِن الإِبِلِ الذي يُلْقِي ثَنِيَّته و ذلِكَ في السادِسَةِ، و مِن الغَنَمِ الداخِلُ في السَّنَة الثانية تَيْساً كانَ أو كبشاً.
و في التَّهْذِيبِ: البَعيرُ إذا اسْتَكْمَلَ الخامِسَةَ و طَعَنَ في السادِسَةِ فهو ثِنِيٌّ ، و هو أَدْنى ما يجوزُ مِن سنِّ الإِبِلِ في الأضاحِي، و كذلك من البَقَرِ و المِعْزى، فأمَّا الضَّأْنُ فيجوزُ منها الجَذَعُ في الأَضاحِي، و إنَّما سُمِّي البَعيرُ ثَنِيّاً لأنَّه أَلْقَى ثَنِيَّته .
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: ليسَ قَبْل الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى و لا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى.
و قيلَ: كلُّ ما سَقَطَتْ ثَنِيَّته مِن غيرِ الإِنْسانِ ثَنِيٌّ ، و الظَّبيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإِجْذاعِ.
و قالَ ابنُ الأثيرِ: الثَّنِيَّةُ مِنَ الغَنَمِ ما دَخَلَ في الثالِثَةِ، و مِن البَقرِ كَذلِكَ، و مِنَ الإبِلِ في السادِسَةِ، و الذَّكَر ثَنِيٌّ ، و على مَذْهبِ أَحْمدَ ما دَخَلَ مِنَ المَعْزِ في الثانِيةِ ، و مَن البَقَرِ في الثالِثَةِ.
و قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: في الفَرَسِ إذا اسْتَتَمَّ الثالثَةَ و دخَلَ في الرابِعَةِ ثَنِيٌّ .
و الثَّنِيَّةُ : النَّخْلَةُ المُسْتَثْناةُ مِن المُساوَمَةِ.
و الثُّنيَا ، بالضمِّ، من الجَزُورِ : ما يثنيه الجازِرُ إلى نَفْسِه مِن الرّأْسِ [٢] و الصُّلبِ و القَوائِمِ ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «كانَ لرجلٍ نَجِيبَةٌ فمرِضَتْ فباعَها مِن رجُلٍ و اشْتَرِطَ ثُنْياها ؛ أَرادَ قَوائِمَها و رأْسَها. ؛ و أَنْشَدَ ثَعْلَب:
مُذَكَّرة الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى # جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثم تُنِيبُ [٣]
أَي أنَّها غَليظَةُ القَوائِم، أَي رأْسها و قَوائِمها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ.
و قالَ الصَّاغانيُّ: ذِكْرُ الصُّلبِ في الثُّنْيا وَقَعَ في كتابِ ابنِ فارسَ [٤] ، و الصَّوابُ الرأْسُ و القَوائِمُ.
و الثُّنْيا : كُلُّ ما اسْتَثْنَيْتَه ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «نَهَى عن الثُّنْيا إلاَّ أَنْ يُعْلَمَ» . ؛ و هو أن يُسْتَثْنَى منه شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَ البَيْعُ و ذِلِكَ إذا باعَ جَزُوراً بثمنٍ مَعْلومٍ و اسْتَثْنَى رأْسَه و أَطْرافَه، فإِنَّ البَيْعَ فاسِدٌ.
و قالَ ابنُ الأثيرِ: هي أن يُسْتَثْنى في عقْدِ البَيْعِ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَه؛ و قيلَ: هو أَن يُباعَ شيءٌ جزافاً، فلا يَجوزُ أن يُسْتَثْنى منه شيءٌ قَلّ أَو كَثُر؛ قالَ: و تكونُ الثُّنْيا في المزارعَةِ أَن يُسْتَثْنى بَعْدَ النِّصفِ أَو الثّلثِ كَيْلٌ مَعْلومٌ.
و ١٦- في الحدِيثِ : «مَنْ أَعْتَقَ أَو طَلِّق ثم اسْتَثْنى فله ثُنْياه » . أَي مَنْ شَرَطَ في ذلِكَ شَرْطاً أَو عَلِّقَه على شيءٍ فلَه ما شَرَطَ أَو اسْتَثْنى منه، مثْل أَنْ يقولَ طلَّقْتها ثلاثاً إلاَّ واحِدَةً أَو أَعْتَقَهم إِلاَّ فلاناً» ؛ كالثُّنْوَى ، كالرُّجْعَى. يقالُ: حَلَفَ يَمِيناً ليسَ فيها ثُنْيا و لا ثُنْوَى ، قُلِبَتْ ياؤُه واواً للتَّصْريفِ، و تَعْويضِ الواوِ مِن كَثْرةِ دُخولِ الياءِ عليها و للفَرقِ أَيْضاً بينَ الاسمِ و الصِّفَةِ.
و الثُّنْيَةِ بضمٍ فسكونٍ.
و المُثَنَّاةُ : ع بالطائِفِ.
و مُثَنَّى : اسمٌ.
و اثَّنَى [٥] ، كافْتَعَلَ: تَثَنَّى ، أَصْلُه اثْتَنَى فقُلِبَتِ الثَّاءُ ثاةً
[١] اللسان: إلقاحه.
[٢] في القاموس: الرأسُ و القوائمُ، بالرفع فيهما، و الكسر ظاهر.
[٣] اللسان و التهذيب و التكملة و فيهما: «جمالية الثنيا» .
[٤] الذي في المقاييس ١/٣٩٢ و الثنيا من الجزور: الرأس أو غيره إذا استثناه صاحبه.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة: و اثْتَنَى.