تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٨ - تلو تلو
و إِبْلُهُم مَتالٍ: أَي لم تُنْتَجْ حتى صافَتْ ، و هو آخِرُ النِّتاجِ لأنَّها تبْعٌ للمبكرَةِ، واحِدَتُها مُتْلٍ و مُتْلِيَة.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَتْلَيْته : سَبَقْته؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
يقالُ: ما زِلْتُ أَتْلُوه حتى أَتْلَيْته ، أَي تَقَدَّمْته و صارَ خَلْفي.
و اسْتَتْلَى فلاناً: انْتَظَرَهُ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
و اسْتَتْلَى فلانٌ: طَلَبَ سَهْمَ الجِوَارِ؛ و أَنْشَدَ الباهِليُّ:
إذا خُصْر الأَصَمِّ رميتَ فيها # بمُسْتَتْلٍ على الأَذْنَيْنِ باغِي [١]
و هو مَجَازٌ.
و تَالاَهُ مُتَالاَةً : راسَلَهُ، و هو رَسِيلُه و مُتالِيه .
و يقالُ للحادِي: المُتالِي .
و في الصِّحاحِ: هو الذي يُراسِلُ المُغَني بصَوْتٍ رَفِيعٍ؛ قالَ الأخْطَل:
صَلْت الجَبينِ كأَنَّ رَجْعَ صَهِيلِه # زجْرُ المُحاوِلِ أَو غِناءُ مُتالي [٢]
هكذا أَنْشَدَه الجَوهرِيُّ له و لعلَّه أخَذَه مِن كتابِ ابنِ فارِسَ، فإنِّي لم أَجِدْه في دِيوانِ الأخْطَل؛ قالَهُ الصَّاغانيُّ.
و يقالُ: وَقَعَ كذا تَلِيَّةَ كذا، كغَنِيَّةٍ، أَي عَقِبَه.
و المَتالِي : الأُمَّهاتُ إذا تَلاها أَوْلادُها، الواحِدَةُ مُتْلٍ و مُتْلِية ؛ و قد يُسْتعارُ الإِتْلاءُ في الوَحْشِ؛ قالَ الرّاعِي أَنْشَدَه سِيْبَوَيْه:
لها بحَقِيلٍ فالنُمَّيْرَةِ مَنْزِلٌ # تَرَى الوَحْشَ عُواذتٍ به و مَتالِيَا [٣]
و قالَ الباهِليُّ: المَتالِي الإِبلُ التي قد نُتج بَعْضها و بَعْضها لم يُنْتَج.
و قالَ ابنُ جنِّي: و قيلَ: المُتْلِية التي أَثْقَلَتْ فانْقَلَبَ رأْسُ جَنِينِها إلى ناحِيَةِ الذنَبِ و الحَياءِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: و هذا لا يُوافِقُ الاشْتِقاقَ.
و تَلَّى الرَّجلُ تَتْلِيَةً : انْتَصَبَ للصَّلاة.
و تَالِيات النُّجومِ: أَواخِرُها كالتَّوالي .
و التّلاَ ، مَقْصوراً: البَقِيَّةُ من الشيءِ.
و تلا : قَرْيةٌ بمِصْرَ من المنوفية.
و تلّى ، بالتّشْديد: قرْيَةٌ بالصَّعيدِ.
و الأَتلاءُ : قَرْيَةٌ بذمار باليَمَن، عن ياقوت.
و تَتَلّى حَقَّه عنْدَه: تَرَك منه بَقِيَّة.
و تَلِيَ له مِن حَقِّه، كرَضِيَ، تَلاً : بَقِيَ.
و تَلا فلانٌ بعْدَ قَوْمِه تَأَخَّرَ و بَقِيَ.
و تَتَلَّى : جَمَعَ مالاً كَثيراً؛ عن ابن الأَعرابيِّ.
و التَّلْو ، بالفتْحِ: مَصْدَر تَلاه يَتْلُوه إذا اتَّبَعَه؛ نَقَلَهُ شيْخُنا؛ و هو في مُفْرداتِ الرَّاغب.
و قوْلُه تعالى: وَ اِتَّبَعُوا مََا تَتْلُوا اَلشَّيََاطِينُ [٤] .
قالَ عَطاءُ: أَي ما تُحَدِّثُ؛ و قيلَ: ما تَتَكَّلَمُ به.
و يقالُ: فلانٌ يَتْلُو على فلانٍ و يقولُ عليه: أَي يكذُب عليه.
و قَرَأَ بعضُهم: ما تُتَلِّي الشَّياطينُ .
و هو يَتْلُو فلاناً: أَي يَحْكِيه و يَتْبَع فِعْلَه.
و هو يُتْلي بَقِيَّة حاجَتِه: أَي يَقْضِيها و يتَعَهَّدُها.
و ١٦- في حديث عذابِ القَبْر : لا دَرَيْتَ و لا تَلَيْتَ . قيلَ:
أَصْلُه لا تَلَوْتَ فقُلِبَتْ للمُزَاوَجَة.
[١] اللسان و التهذيب و فيهما «باغِ» .
[٢] اللسان و فيه «متالٍ» و الصحاح و مجمل اللغة و التكملة، و جزء من عجزه في المقاييس ١/٣٥١ و لم أعثر عليه في ديوانه.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٢٨١ و انظر تخريجه فيه، و اللسان.
[٤] سورة البقرة، الآية ١٠٢.