بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٦٨٧ - ٧- التنبيه السابع هو فيما إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
الشبهة، حيث ذكر انّ الطوليّة لا أثر لها في تقديم المتقدم رتبة، باعتبار انّ منشأ التعارض، هو العلم الإجمالي بكذب أحدهما، و نسبته إليهما على حد سواء.
و هذا الجواب منه (قده) غير تام: و ذلك، لانحلال العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي في الإطلاق المقابل «لأو»، و شك بدويّ في سقوط الآخر، و ذلك، لأنّ الإطلاق المقابل «لأو»، إمّا أن يكون مفاده الانحصار غير المتضمن للعليّة التامة، و إمّا أن يكون مفاده الانحصار المتضمن للعليّة التامة.
فإن كان مفاده الأول، فحينئذ، لا يكون هناك طوليّة بين الإطلاقين كما أوضحناه في الأمر الثاني المتقدم.
و إن كان مفاده الثاني، فحينئذ، يقال: انّ هذا الانحصار المتضمّن للعليّة التامة، يعلم تفصيلا بعدم مطابقته للواقع، لأنّا نعلم إجمالا، بأن الشرط قد عطف عليه عدل، إمّا بواسطة «الواو»، أو بواسطة «أو»، إذن فإمّا لا عليّة تامة إذا كان العطف «بالواو»، و إمّا لا انحصار إذا كان العطف «بأو».
و عليه، فالانحصار المتضمن للعليّة التامة، يعلم تفصيلا بعدم مطابقته للواقع، إذن فالإطلاق المقابل «لأو» يعلم تفصيلا بسقوطه، فينحل العلم الإجمالي، و تجري أصالة الإطلاق المقابل «للواو» بلا معارض.
التعليق الثالث: و هو بالنسبة لما ذكره الميرزا (قده) [١] من تعارض الإطلاقين و تساقطهما، باعتبار عدم المرجح لأحدهما، حيث انّ المعارضة كما ترتفع بتقييد مفهوم كل من الجملتين بمنطوق الأخرى- و هذا نتيجة تقييد الإطلاق المقابل «لأو»- و كذلك ترتفع المعارضة، بتقييد كل من المنطوقين- و هذا نتيجة تقييد الإطلاق المقابل «للواو».
و بما انّه لا مرجح لأحد الإطلاقين، فيحكم بتساقطهما.
[١] فوائد الأصول- الكاظمي- ج ١، ص ٤٨٤- ٤٨٩.