بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٦٦٥ - ٤- التنبيه الرابع و هو فيما إذا تعدّد الشرط في الجملة الشرطيّة، و اتحد الجزاء
الشرط، و هذا معناه، انّه عطف الصوم على الصلاة بما هي معلّقة على الشرط، و العطف يقتضي التشريك في هذا الحكم، و هو التعليق، فحينئذ، يكون الصوم أيضا معلقا على الشرط، فبانتفاء الشرط، ينتفي كل من وجوب الصلاة و وجوب الصوم.
و الخلاصة: في هذا الاحتمال هي، أن يكون العطف في طول التعليق، أي انّ الحكم الأول علّق على الشرط، ثم عطف عليه الحكم الثاني، فيرجع إلى تشريكه مع الأول في التعليق، و مقتضى هذا، هو انتفاء الجميع، بانتفاء الشرط.
٢- الاحتمال الثاني: و هو عكس الأول، إذ انّه يفرض التعليق في طول العطف، أي انّ عطف الصوم على الصلاة، كان قبل اكتساب الصلاة للتعليق، و فائدة هذا العطف، هو تشريك الصوم مع الصلاة في الانحصار الذهني، و بعد هذا التشريك، يطرأ التعليق عليهما معا.
و هذا الاحتمال لا بدّ فيه من مئونة، و هي ملاحظة الصلاة مع الصوم أمرا واحدا، و بعد أن ينظر إليهما بما هما شيء واحد، يطرأ التعليق على ذلك الشيء الواحد، فيكون المعلّق على الشرط، هو المجموع من الصلاة و الصوم، فيكون مقتضى المفهوم، هو انتفاء المجموع الذي لا ينافي ثبوت أحدهما.
و بتعبير آخر يقال: إنّ هذا الاحتمال، هو أن يكون التعليق في طول العطف، و ذلك بأن يجمع بين الحكمين في مرتبة سابقة على التعليق، و يوحّد بينها، ثم يعلّق المجموع بما هو مجموع، على الشرط، و مقتضى هذا، هو انتفاء المجموع، دون منافاته لثبوت أحدهما.
٣- الاحتمال الثالث: هو أن يفرض انّ التعليق في طول العطف، كالاحتمال الثاني، لكن يفترق عنه، في انّه يفرض في هذا الاحتمال الثالث، انّ التعليق لم يطرأ على الصلاة و الصوم بما هي جملة جزاء واحد، بل يطرأ عليها بما هي جزاءات متعددة، و هذا يقتضي انحلال التعليق إلى تعليقات