بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٧٠٨ - المسالك فى اثبات المفهوم للجملة الوصفية
عالم الإثبات، «بالعادل»، بحيث لا يشمل غيره، فكذلك الجعل و الخطاب المبرز به يكون مقيدا ثبوتا بذلك.
و إنّما المقصود، هو إثبات المفهوم الكلي في المقام، و حينئذ يقال:
إنه لا إشكال في ثبوت المفهوم الجزئي الذي هو عبارة عن انتفاء شخص هذا الحكم، حيث لا يتنافى مع ثبوت حكم آخر مماثل على حصة أخرى من العالم.
اللّهم، إلّا إذا عرف من الخارج وحدة الجعل ثبوتا أيضا، فحينئذ، يحمل المطلق على المقيّد، حتى عند من يقول بعدم المفهوم للوصف.
نعم، إذا لم تحرز وحدة الحكم حينئذ، يكون الحمل على المقيّد موقوفا على ثبوت المفهوم للجملة الوصفية.
و من هنا، يعرف انّ التسالم على حمل المطلق على المقيّد لا يمكن جعله نقضا على إنكار المفهوم للجملة الوصفية، كما قد يتوهم ذلك.
و بعد هذا البيان، نعود إلى موضوع البحث، و هو، انّ التقييد بالوصف، هل يدل على المفهوم، أو أنه لا يدل؟
و حينئذ يقال: إنّه لا بدّ في إثبات المفهوم للجملة الوصفية، من سلوك أحد المسلكين المتقدمين.
[المسالك فى اثبات المفهوم للجملة الوصفية]
أمّا المسلك الأول و هو دلالتها على الانتفاء عند الانتفاء بحسب مرحلة المدلول التصوري للكلام فالتحقيق هو عدم توفره [١] في الجملة الوصفية في هذا المسلك لأنه- كما سبق القول- موقوف على ركنين لم يتم شيء منهما في المقام.
أمّا الركن الأول، فيتضح بطلانه من خلال عدة أمور.
[١] خلافا للمحقق العراقي- مقالات الأصول- ج ١ ص ١٤٢- ١٤٣.