بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٦٨٥ - ٧- التنبيه السابع هو فيما إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
و الخلاصة: هي انّ شبهة تعيين سقوط الإطلاق المقابل «لأو» قد تدفع، بأن يقال: إنّ الإطلاق المقابل «لأو» في كل منهما، إنّما يعارض الإطلاق المقابل «للواو» في الآخر، لا في نفس الطرف، إذن فلا طوليّة بين المتعارضين.
إلّا انّ هذا الكلام غير تام، لأنّ تقييد منطوق أحدهما «بالواو» الذي يعني افتراض الشرط جزء علة الجزاء، يستلزم لا محالة، تقييد منطوق الآخر أيضا «بالواو»، و إلّا كانت الشرطيّة الأولى لغوا.
إذن، فالشرطان متلازمان في الجزئيّة و التماميّة ثبوتا، إذ لا يعقل ان يجعل الشارع أحدهما جزء الموضوع، مع كون الآخر موضوعا مستقلا، فيكون المفهوم لأحدهما بعد فرض ثبوت أصل الترتب، بالقطع، أو بالظهور الوضعي، مثبتا لجزئيّة الشرط فيهما معا، و هذا معنى سريان التعارض إلى منطوق نفس المفهوم.
و التحقيق في مقام الجواب عن هذه الشبهة، هو أن يقال: انّه لا طوليّة بين الإطلاقين، لا بلحاظ المنطوق، و لا بلحاظ المفهوم، فإنّ السكوت عن «الواو» يثبت كون الشرط علة تامة، و السكوت عن «أو»، يثبت انّ ما وقع شرطا لا عدل له، بحيث إذا انتفى، ينتفي الجزء، سواء كان علة تامة أم لا، و يعلم إجمالا بكذب أحدهما في المقام، فيتعارضان، و بهذا يكون جواب الميرزا (قده) عن الشبهة معقولا.
٢- الأمر الثاني: هو في الشبهة التي تعرّض لها الميرزا (قده) و أجاب عنها، فإنّ هذه الشبهة، لو سلّمت الطولية المذكورة فيها بين الإطلاقين، لكانت واردة، و لما كان جواب الميرزا (قده) عنها تاما كما ستعرف في الأمر الثالث.
و من هنا، فالجواب الصحيح عنها هو، إنكار الطوليّة المدّعاة، بين الإطلاق المقابل «للواو»، و الإطلاق المقابل «لأو».
و الوجه في ذلك، هو انّ الإطلاق المقابل «لأو»، يراد به إثبات