البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٥٢٠ - البرهان على دعوى مقدمية ترك أحد الضدين لوقوع ضده
ثانياً: مع المقدمة الثانية
قوله (قدس) ص ٤١٥: «كما أنّ المقدمة الثانية لا نريد بها ... الخ».
كما أنّ المقدمة الثانية- و هي كون مقدمة الواجب واجبة- تارة يُراد بها إثبات الوجوب الغيري للمقدمة في كل مراحل الحكم بما فيها مرحلة الجعل فضلًا عن مرحلة المبادئ، و أخرى لا يُراد منها أكثر من إثبات ذلك الوجوب الغيري بلحاظ مرحلة المبادئ فقط، و إن لم يكن ذلك الوجوب ثابتاً في مرحلة الجعل، فعلى الأول، لا تكون هذه المقدمة تامة؛ لما ذكرناه في بحث الوجوب الغيري، من أنّه لا ملازمة بين وجوب المقدمة و وجوب ذي المقدمة بلحاظ عالم الجعل، و على الثاني، تكون المقدمة ثابتة و صحيحة؛ لأننا و إن أنكرنا الملازمة بلحاظ عالم الجعل، لكننا نؤمن بها بلحاظ عالم المبادئ و الملاكات.
و حيث إن الثمرة المطلوبة من البحث يكفي في تحققها ثبوت الوجوب الغيري و لو بلحاظ عالم المبادئ و الملاكات، فهذه المقدمة تكون تامّة بلا إشكال.
ثالثاً: مع المقدمة الأولى
قوله (قدس) ص ٤١٥: «و المهم إذن تحقيق حال المقدمة الأولى ... الخ».
فالمهم إذن تحقيق حال المقدمة الأولى، و هي: دعوى مقدمية ترك أحد الضدين لوقوع ضدّه الآخر، فإن تمت هذه المقدّمة، تم الاستدلال بهذا الدليل و تحققت الثمرة المطلوبة من القول بالاقتضاء، و التي هي عبارة عن عدم إمكان الأمر بالضد الخاص و لو على وجه الترتب، و إن لم تتم، بطل القول بالاقتضاء.
البرهان على دعوى مقدمية ترك أحد الضدين لوقوع ضده:
قوله (قدس) ص ٤١٥: «و قد برهن عليها بأن أحد الضدين ... الخ».
و البرهان الذي يذكر عادة لاثبات المقدمة المذكورة، هو: أنّ الضدين باعتبار استحالة