البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ١٨٣ - اعتراض السيّد الشهيد (قدس) على التفصيل المتقدّم
و من الواضح: أنّ قوة الاحتمال التي تؤثر في اهتمام المولى، و التي توجب الحكم على طبقها، إنّما هي قوّة احتماله لا قوّة احتمال المكلّف، و هذا يعني، أن الحجّية المجعولة للظهور، إنّما تناط بحيثية الكشف الملحوظة لدى المولى، لا بالظن و الكشف الفعلي لدى المكلّف، و من الواضح: أن تلك الحيثية الملحوظة لدى المولى ليست هي إلّا الظهور بما هو ظهور، حصل معه ظن فعلي بالوفاق لدى المكلف العامل بالظهور، أم لم يحصل ذلك، بل حتى لو حصل الظن الفعلي بالخلاف، فكلما كان كلام المولى ظاهراً في إرادة معنى معيّن، كان حجّة من دون أن يشترط مع ذلك شيء آخر، كحصول الظن الفعلي بالوفاق، أو عدم حصول الظن الفعلي بالخلاف.
و بهذا يبطل التفصيل المتقدّم في حجّية الظهور، و على هذا الأساس أيضاً، اختلف عمل العقلاء بالظهور في مجال أغراضهم الشخصية و التكوينية عن مجال أغراضهم التشريعية، حيث إنّهم لا يعملون بمجرّد الظهور لو لم يحصل لهم ظن فعلي على وفقه في المجال الأوّل، و يكتفون بمجرّد الظهور و إن لم يحصل معه ظن فعلي على وفقه في