البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٣ - ثانياً الاعتراض على الوجه الثاني
أصل الوجوب أمكن التمسك باطلاقه لإثبات أنه واجب في حالة حصول العلم من قول المنذر و في حالة عدم حصول العلم منه.
اثبات الأمر الثالث من الأمور الثلاثة المتقدمة:
و أمّا بالنسبة إلى الأمر الثالث الذي يتوقف عليه الاستدلال، فإنّه لو لا كون إخبار المنذر حجّة شرعاً لما وجب العمل به إلّا في حالة حصول العلم منه، إذ لا معنى لإيجاب العمل به و قبول قوله حتى في حالة عدم حصول العلم منه إلّا كونه حجّة شرعاً.
و بتمامية جميع تلك الأمور يتم الاستدلال بآية النفر على حجّية خبر الواحد.
مناقشة الاستدلال بجميع أموره الثلاثة التي يتوقف عليها:
و يمكن المناقشة في هذا الاستدلال بجميع أموره الثلاثة التي يتوقف عليها، مع أنّه يكفي لإبطاله منع أحد تلك الأمور كما هو واضح.
الاعتراض على الأمر الأول بوجوهه الثلاثة المتقدمة:
قوله (قدس) ص ٢٣١: «و قد يناقش في الأمر الأول بوجوهه الثلاثة ... إلخ».
هذا، و يمكن ابطال الأمر الأول بوجوهه الثلاثة:
أولًا: الاعتراض على الوجه الأول
قوله (قدس) ص ٢٣١: «و ذلك بالاعتراض على أوّل تلك الوجوه ... إلخ».
أمّا ما يتعلق بالوجه الأول في إثبات وجوب الحذر، فيمكن الاعتراض عليه بأن الأداة «لعلّ»، مفادها وقوع مدخولها موقع الترقب لا الترجي، و من الواضح أن الترقب أعم من الترجي، فقد يكون المترقب أمراً محبوباً، و قد يكون أمراً مرغوباً عنه، كما في قوله: «لعلك عن بابك طردتني»، و الدليل على أن مفاد «لعلّ» الترقب لا الترجي، هو: ما يظهر من استعمالها في موارد كون مدخولها أمراً مرغوباً عنه، كما في الاستعمال المتقدّم؛ إذ لا معنى للترجي فيما ليس بمحبوب.
ثانياً: الاعتراض على الوجه الثاني
قوله (قدس) ص ٢٣١: «و الاعتراض على ثاني تلك الوجوه ... إلخ».
و أمّا الوجه الثاني، فيمكن الاعتراض عليه، بأنّه لا ملازمة بين وجوب الشيء و وجوب