البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ١٧٦ - خامساً حيثية الكشف النافية للقرينة على المنشأ الخامس
لا يحول دون تحقق الظهور، و إذا انعقد الظهور، تم موضوع الحجّية، و كان ذلك الظهور حجّة، فيكون الظهور بالنسبة لغير المقصود بالإفهام في هذه الحالة محرزاً بالوجدان، حاله حال المقصود بالافهام بالنسبة إلى احتمال القرينة المنفصلة.
ثالثاً: حيثية الكشف النافية للقرينة على المنشأ الثالث
و أمّا بالنسبة للحيثية الكاشفة عن عدم القرينة على المنشأ الثالث، فهي عبارة عن: كون الغفلة خلاف العادة و الظهور الحالي للسامع بكونه ملتفتاً، و متوجهاً، و صاغياً إلى الكلام الذي يستمع إليه، فيتم نفي القرينة في هذه الحالة بأصالة عدم الغفلة، من دون فرق بين المقصود بالإفهام و غير المقصود بالإفهام، و معه، يتم احراز الظهور بالنسبة إلى كل واحد منهما، و يكون ذلك الظهور حجّة في حق كل واحد منهما.
رابعاً: حيثية الكشف النافية للقرينة على المنشأ الرابع
و أمّا الحيثية الكاشفة عن عدم القرينة على المنشأ الرابع الذي يبتني عليه التفصيل المتقدّم، فهي عبارة عن: أنّ ظاهر حال كل متكلّم عرفي حينما يتكلّم بقصد التفهيم، هو: أنه يعتمد على الأدوات العرفية في التفهيم، و الجري على وفق الأساليب العامّة في التعبير عن مراده و مقصوده، و بهذا الظهور الحالي يتم نفي احتمال القرينة الناشئ من احتمال كون المتكلم و المخاطب قد اتفقا على قرينة خاصّة، كرمز معيّن، أو اصطلاح خاص بينهما؛ فإنّ ذلك على خلاف الظهور الحالي المتقدّم، و مع نفي احتمال القرينة بهذا الظهور الحالي، يتنقح موضوع الحجّية، و يكون ذلك الظهور حجّة بالنسبة لمن لم يقصد إفهامه بذلك الكلام.
خامساً: حيثية الكشف النافية للقرينة على المنشأ الخامس
و أمّا الحيثية الكاشفة عن عدم القرينة على المنشأ الخامس، فهي عبارة عن: الشهادة الضمنية للناقل للكلام بأنّه قد نقل إلينا كل ما له دخل من القرائن الخاصّة في فهم المراد، و من دون حذف أي شيء منها، و بهذه الشهادة الضمنية يتم نفي احتمال القرينة الناشئ من عدم نقل الناقل لها لكونها متمثلة بلحن الخطاب، أو قسمات وجه المتكلّم، و معه، يتم احراز موضوع الحجّية، و يكون ذلك الظهور حجّة حتى بالنسبة لمن لم يكن مخاطباً و سامعاً