البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٤٢٩ - النقطة الخامسة شمول الوجوب الغيري
و الوجه في ذلك واضح؛ إذ أنه بعد سقوط الحرمة لأجل تقديم الوجوب، فعلى القول بعدم الملازمة لا وجوب غيرياً متعلق بالمقدمة، و على القول بالملازمة يتعلق بها الوجوب الغيري و لا يكون منافياً لحرمتها؛ لأنها قد سقطت فعلًا، فلا ثمرة في هذا المورد بناءً على هذه الصورة.
و أما بالنسبة للصورة الأولى، و هي: ما إذا فرض اجتياز الأرض المغصوبة و عدم إنقاذه للغريق، فهنا: تارة نقول بالملازمة، و أخرى ننكرها. و لا إشكال في كونه قد ارتكب حراماً على القول الثاني؛ لعدم وجود ما يوجب سقوط الحرمة على هذا الفرض و إن كان الواجب أهم ملاكاً من الحرام؛ لأن سقوطها مشروط بالاشتغال بالأهم، و الحال أنه لم يشتغل، و أما على القول بالملازمة، فهنا، تارة نقول باختصاص الملازمة بالحصة الموصلة، و أخرى بشمولها لمطلق المقدمة. فعلى الأول يكون المكلف قد ارتكب حراماً لعدم وجود ما يحول دون اتصاف تلك المقدمة بالحرمة بعد فرض حرمتها في نفسها لأنها غصب، و الحال أنه لم يتعلق بها الوجوب الغيري الذي يحول دون اتصافها بالحرمة لاختصاصه بالحصة الموصلة من المقدمة، و هذه غير موصلة بحسب الفرض، و أما على الثاني- أي: شمول الملازمة لمطلق المقدمة- فلا يكون المكلف مرتكباً للحرام؛ و ذلك
لسقوط الحرمة في هذا الفرض لأجل تعلق الوجوب الغيري بها، و هذا الوجوب يحول دون اتصافها بالحرمة.
النقطة الخامسة: شمول الوجوب الغيري
قوله (قدس) ص ٣٧٨: «قام القائلون بالملازمة بعدة تقسيمات للمقدمة ... الخ».
يقع الكلام في هذه النقطة في أنّ الوجوب الغيري المتعلق بالمقدّمة على القول بالملازمة بين وجوب الشيء و وجوب مقدمته هل يشمل كل أقسام المقدمة، أو هو