البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٤٠٤ - الاتجاه الأول الالتزام بالوجوبات المشروطة
نعم، قد وقع الخلاف في سراية هذا الوجوب من الجامع إلى حصصه و أفراده و عدم سرايته و وقوفه على الجامع بحده.
تحليل واقع الوجوب في موارد التخيير و كيفية تعلقه:
قوله (قدس) ص ٣٦٦: «و قد وقع الكلام في تحليل واقع ... الخ».
ثم إنه بعد أن تبيّن الفرق بين التخيير العقلي و التخيير الشرعي، وقع الكلام في تحليل واقع الوجوب في موارد التخيير الشرعي [١]، من حيث تعلقه بالجامع بين تلك البدائل، أو تعلقه مباشرة بتلك البدائل على نحو مشروط بترك البدائل الأخرى، أو غير ذلك من الوجوه التي تذكر في مقام تفسير الواجب التخييري.
ثلاثة اتجاهات رئيسية في تفسير الواجب التخييري:
قوله (قدس) ص ٣٦٦: «و في ذلك عدة اتجاهات .... الخ».
اعلم إنّه قد وقع الخلاف بين الأصوليين في بيان حقيقة و واقع الوجوب التخييري على عدة اتجاهات [٢]، نذكر منها ثلاثة اتجاهات رئيسية:
الاتجاه الأول: الالتزام بالوجوبات المشروطة
قوله (قدس) ص ٣٦٦: «الاتجاه الأول: أن الوجوب في موارد .... الخ».
أما الاتجاه الأول، فقد ذهب أصحابه إلى التفصيل بين موارد التخيير العقلي و موارد التخيير الشرعي، من حيث إن الوجوب متعلق بالجامع في موارد التخيير العقلي و في كل واحد من البدائل في موارد التخيير الشرعي، و لكن مشروطاً بترك البدائل الأخرى، فيكون الفرد مصداقاً لمتعلق الوجوب و ليس بنفسه متعلقاً للوجوب في الأول، و يكون
[١] قال المحقق النائيني في فوائد الأصول، ج ١، ص ٢٣٢:) و قد يستشكل في تصوير الواجب التخييري، و إنه كيف يعقل تعلق إرادة الأمر بأحد الشيئين أو الأشياء من غير تعيين؟ مع عدم امكان تعلق إرادة الفاعل بذلك، لوضوح أن إرادة الفاعل المستتبعة لحركة العضلات لا تتعلق إلا بمعين محدود بحدوده الشخصية، و لا يعقل تعلقها بأحد الشيئين على وجه الابهام و الترديد، فإذا لم يعقل تعلق إرادة الفاعل على هذا الوجه، فكيف يعقل تعلق إرادة الأمر بذلك؟ و من هنا اختلفت الكلمات في كيفية الواجب التخييري»
[٢] و قد أرجعها المحقق النائيني إلى أربعة حيث قال في فوائد الأصول، ج ١، ص ٢٣٢:) و الوجوه العلمية التى ذكروها في المقام ترجع إلى أربعة».