البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٢٧ - ١- القيود المتقدمة زماناً على المقيّد
القيود المتأخرة زماناً عن المقيّد
تمهيد في نقطتين:
الأولى: في أنحاء القيود من حيث نسبتها زماناً إلى المقيّد بها
قوله (قدس) ص ٣٣٨: «القيد سواء كان قيداً للحكم ... الخ».
لو نسبنا القيد إلى المقيد به من الناحية الزمانية، لوجدنا أنه يتصور على ثلاثة أنحاء:
الأول: القيد المتقدم زماناً على المقيد به، على نحو يكون زمان القيد هو الآن الأول و زمان المقيد بذلك القيد هو الآن الثاني.
الثاني: القيد المقارن زماناً لزمان المقيد به، على نحو يكون وقوع القيد و المقيد في زمان واحد.
الثالث: القيد المتأخر زماناً عن زمان المقيد به، على نحو يكون وقوع المقيد بذلك القيد متقدم زماناً على زمان حصول القيد، كأن يحصل المقيد بذلك القيد في الآن الأول، ثم يحصل القيد في الآن الثاني.
الثانية: في بيان أن المقيّد تارة يكون الوجوب و أخرى الواجب
ثم إن المقيد بتلك القيود بجميع أنحائها المتقدمة، تارة يكون هو الوجوب، و أخرى يكون هو الواجب، تبعاً لما ذكرناه من تصنيف و تقسيم القيود إلى قيود للوجوب و قيود للواجب، فتكون لدينا في المقام ست صور بالنسبة للأنحاء الثلاثة المتقدمة في النقطة الأولى:
١- القيود المتقدمة زماناً على المقيّد:
و هذا النحو من القيود له صورتان: الأولى: قيد الوجوب المتقدم زماناً على زمان الوجوب، من قبيل هلال شهر رمضان