البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٤٨٠ - الطريقة الثانية دعوى انحلال الأمر بالمطلق إلى ترخيصات بعدد الحصص
هذين المبدأين على شيء واحد في زمان واحد؛ و ذلك لتضادهما.
و إن قلنا بالثاني و التزمنا بعدم سراية الوجوب و لا حتى مبادئه إلى الحصة، أمكن القول بجواز الأمر بالطبيعة بنحو التخيير العقلي و الاطلاق البدلي، و النهي عن الحصة الخاصة.
و النتيجة: إنّ تمامية هذا التوجيه أو عدم تماميته تعتمد على تفسير كيفية تعلّق الوجوب في الواجب في موارد التخيير العقلي، و الذي وقع محلًا للخلاف و الاختلاف بين الأصوليين كما تقدّم بحثه سابقاً.
توجيه القول بوقوع التنافي بين الأمر بالطبيعة و النهي عن حصة منها
و يمكن أن يوجّه هذا القول بإحدى طريقتين:
الطريقة الأولى: دعوى استبطان التخيير العقلي للتخيير الشرعي
قوله (قدس) ص ٣٩٨: «فإن قيل باستبطانه ذلك لم يجد اختلاف ... الخ».
و الطريقة الأولى لاثبات التنافي، هي: عبارة عن: دعوى رجوع التخيير العقلي إلى التخيير الشرعي، و هو ما قد تقدم بيانه عند تحقيق الحال في كيفية توجيه القول الأول، و الذي هو عبارة عن: دعوى رجوع التخيير العقلي في موارد الأمر بالطبيعة إلى التخيير الشرعي، الذي يعني: سراية الوجوب أو على الأقل مبادئ ذلك الوجوب فقط من الجامع إلى حصص ذلك الجامع بنحو مشروط، و قد بيّنا كيفية ذلك.
تحقيق الحال في هذه الطريقة لاثبات التنافي:
إنّ صحة هذه الطريقة أو عدم صحتها ترتبط بصحة دعوى الاستبطان المذكورة أو عدم صحتها، و قد حققنا الحال فيها في بحث التخيير العقلي، و قلنا هناك بأنّ الوجدان قاض بسراية مبادئ الوجوب من الجامع إلى الحصص و لو بنحو مشروط، الأمر الذي يمكن معه القول بصحة هذا الطريقة لاثبات التنافي بين الأمر بالطبيعة و النهي عن الحصة الخاصة منها.
الطريقة الثانية: دعوى انحلال الأمر بالمطلق إلى ترخيصات بعدد الحصص
قوله (قدس) ص ٣٩٨: «غير أن مدرسة المحقق النائيني برهنت ... الخ».
لقد حاولت مدرسة المحقق النائيني (قدس) البرهنة على أن الخصوصية التي نحن فيها