البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٤٣٠ - وقوع الخلاف في المقدمة الداخلية على قولين
مختص ببعضها دون البعض الآخر؟ حيث إن هناك عدة تقسيمات للمقدمة كما سوف يتضح من خلال البحث.
أهم التقسيمات التي تذكر عادة للمقدمة:
و فيما يلي نستعرض أهم ما يذكر عادة من تلك التقسيمات للمقدمة، لمعرفة حقيقة الحال فيها من حيث الشمول و الاختصاص على تقدير القول بالملازمة بين وجوب شيء و وجوب مقدمته.
التقسيم الأول: تقسيم المقدمة إلى داخلية و خارجية
قوله (قدس) ص ٣٧٩: «التقسيم الأول: تقسيم المقدمة إلى داخلية ... الخ».
و أول التقسيمات للمقدمة هو: تقسيمها إلى مقدمة داخلية و مقدمة خارجية. و يقصد بالمقدمة الداخلية كل ما كان جزءاً في الواجب المأمور به و داخلًا في حقيقته و ماهيته، كالسجود، و الركوع، و التشهد، و غيرها من الأجزاء الأخرى بالنسبة إلى الصلاة، أو غير ذلك من المركبات الأخرى المأمور بها، حيث إنّ كل جزء من هذه الأجزاء ينطبق عليه عنوان (المقدمة) حسب ما يدّعى.
و يقصد بالمقدمة الخارجية ما يتوقف عليه الواجب من أشياء أخرى من غير الأجزاء خارجة عن حقيقة الواجب و ماهيته، كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة، أو السفر بالنسبة إلى الحج.
وقوع الخلاف في المقدمة الداخلية على قولين:
قوله (قدس) ص ٣٧٩: «و قد وقع البحث بينهم في أن الوجوب ... الخ».
و قد وقع البحث بين الأصوليين في أن الوجوب الغيري على تقدير القول به هل هو مختص بالمقدمات الخارجيّة أم يشمل حتى المقدّمات الداخليّة [١]؟ و قد وقع الخلاف في ذلك على قولين:
[١] الواضح من طبيعة النزاع عدم الإشكال في تعلق الوجوب الغيري على القول به بالمقدمة الخارجية، و إنما الخلاف بالنسبة إلى المقدمة الداخلية للواجب، أي: في تعلق الوجوب الغيري في كل جزء من أجزاء الواجب و عدم تعلقه.