البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٥٣٥ - أولًا ما يترتب على الملاك الأول من نتائج
اختلاف النتائج باختلاف هذه الملاكات:
قوله (قدس) ص ٤٢٤: «و هذه الملاكات على تقدير تماميتها ... الخ».
و الملاكات المتقدمة في اثبات بطلان العبادة المنهي عنها على تقدير تماميتها، تختلف نتائجها باختلاف تلك الملاكات و إليك التفصيل:
أولًا: ما يترتب على الملاك الأول من نتائج
و من النتائج التي تترتب على الملاك الأول على تقدير تماميته ما يلي:
أولًا: إنه يشمل كلًا من الواجب التعبّدي و الواجب التوصلي؛ إذ إنّ المانع من صحة العبادة بناءً على هذا الملاك في البطلان، هو عبارة عن عدم وجود الأمر، و سقوطه بسبب النهي المتعلق بالفعل، و هو مشترك بين الواجب التعبّدي و التوصلي كما هو واضح.
ثانياً: إنه يشمل العالم بالحرمة و الجاهل بها على حد سواء؛ إذ المانع من صحة العبادة، إنما هو عدم وجود أمر بها، و إلا، لو افترضنا وجود أمر بها بعد فرض تعلق النهي بها، لزم اجتماع الضدين، و هو مستحيل، و من المعلوم: أن استحالة اجتماع الضدين ثابت حتى مع فرض عدم العلم بالحرمة؛ إذ لا علاقة لعلم المكلّف و جهله باستحالة اجتماعهما، فتكون العبادة منهياً عنها و لا أمر بها، فتقع فاسدة.
ثالثاً: إنه يشمل الحرمة النفسيّة و الحرمة الغيريّة؛ لأن استحالة اجتماع الأمر و النهي، ثابتة سواء كان الأمر نفسياً و النهي غيرياً، كما لو تعلق النهي بالصلاة لأجل مزاحمتها للإنقاذ، أو كان الأمر نفسياً و النهي كذلك، كما في النهي عن الصلاة في الحمام، أو كان الأمر غيرياً