البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٤١١ - المورد الثاني الشك في الواجب بين كونه تعينياً أو تخييرياً
الموردان التاليان:
المورد الأول: و هي تظهر في مسألة اجتماع الأمر و النهي
قوله (قدس) ص ٣٦٨: «منها ما سوف يظهر في مسألة .... الخ».
وقع الخلاف في بعض الموارد التي يصعب التمييز فيها بين كون المتعلق فيها واحداً لكي يقال بعدم جواز الاجتماع أو كونه متعدداً لكي يقال بالجواز نتيجة لطرو بعض الخصوصيات على متعلق كل من الأمر و النهي من قبيل تعلق الأمر بالطبيعة على نحو التخيير العقلي و تعلق النهي بحصة منها كالأمر بالصلاة و النهي عن الصلاة في الحمام مثلًا فإن قلنا في بحث الوجوب التخييري إن الوجوب المتعلق بالجامع يستبطن و يستلزم الوجوبات المشروطة و لو بلحاظ مرحلة المبادئ فقط كما هو الاتجاه الثالث من الاتجاهات المتقدمة امتنع تعلق الأمر بالطبيعة على نحو التخيير العقلي و تعلق النهي بحصة من حصصها؛ لأن تلك الحصة سوف تكون مأموراً بها- بناءً على السريان و الاستلزام المتقدم- و منهياً عنها في آنٍ واحد، و من المعلوم أنّه يمتنع اجتماع الأمر و النهي على متعلق واحد في آن واحد و إن أخذنا بالاتجاه الثاني و التزمنا بوقوف الوجوب على الجامع و عدم سريانه إلى الحصص و الأفراد فلا مانع من تعلق الأمر بطبيعة الصلاة و تعلق النهي عن حصة خاصة منها لأن المتعلق فيهما ليس واحداً و إنما هو متعدد فالأمر تعلق بالجامع و النهي تعلق بالحصة و لا محذور في ذلك و لا يلزم اجتماع الأمر و النهي على متعلق واحد و سوف يأتي تفصيل ذلك في البحث عن مسألة اجتماع الأمر و النهي.
المورد الثاني: الشك في الواجب بين كونه تعينياً أو تخييرياً
قوله (قدس) ص ٣٦٩: «و منها ما قد يقال من أنه .... الخ».
و أما المورد الثاني الذي تظهر فيه الثمرة، فهو: الشك في الواجب بين كونه تعينياً لا يجزي عنه غيره و بين كونه تخييرياً له بدائل عديدة، كما لو دار عند المكلف أمر إطعام ستين مسكيناً بين كونه واجباً تعينياً قد وجب عليه بنذر مثلًا، و بين كونه واجباً تخييرياً وجب عليه بكفارة، ففي هذه الحالة لو فرض أن المكلف صام شهرين متتابعين و شك