البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٢٣٩ - ظهور الثمرة في حالتين
ثمرة اشتراط القدرة في مرحلة الإدانة:
قوله (قدس) ص ٣٠٥: «و ثمرة دخل القدرة في الادانة ... الخ».
أما ثمرة اشتراط القدرة في مرحلة الإدانة، فواضحة؛ حيث إن المكلّف لا يدان عند مخالفته لتكليف خارج عن قدرته و اختياره، و إنما يدان عند مخالفته تكليفاً غير خارج عن قدرته و اختياره.
ثمرة اشتراط القدرة في مرحلة الجعل:
قوله (قدس) ص ٣٠٥: «و أمّا ثمرة دخلها في جعل الحكم ... الخ».
قد يقال: إنه لا ثمرة في اشتراط القدرة في التكليف أو عدم اشتراطها ما دام المكلّف لا يدان مطلقاً في حالة عجزه، سواء قلنا باشتراط القدرة في التكليف بهذه المرحلة أم لا، فما دام لا مسئوليّة و لا إدانة، و إن المكلّف لا يعاقب على كل حال، فلا ثمرة واضحة في هذا البحث؛ لأن المراد منها هو الإدانة و المسئوليّة، و هي منتفية عقلًا عن العاجز.
و لكن الصحيح: إن الثمرة ليست منحصرة في الإدانة و عدمها، بل تظهر حتى مع القول بعدم الإدانة في كلتا الحالتين، يمكن تصوير ثمرة تترتب على شرطيّة القدرة في هذه المرحلة، و ذلك بلحاظ وجوب القضاء و عدمه كما سيأتي.
ظهور الثمرة في حالتين:
و الثمرة تظهر بلحاظ وجوب القضاء و عدمه، و ذلك في حالتين:
الحالة الأولى: و هي مترتّبة بالشرطين التاليين:
١- أن يعجز المكلّف عن الإتيان بالواجب في وقته.
٢- أن يكون المناط في وجوب القضاء هو فوت الملاك لا مطلق الفوت.
و الشرط الأول واضح؛ إذ مع فرض الإتيان بالواجب في وقته، يكون الكلام عن وجوب القضاء و عدمه من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع.
و أما بالنسبة إلى الشرط الثاني؛ فلأنه لو كان المناط في وجوب القضاء و عدمه يدور مدار فوات الصلاة و عدمه، فالحكم بوجوب القضاء مع افتراض فوتها مما لا إشكال فيه،
سواء أقلنا باشتراط القدرة في التكليف أم أنكرنا ذلك، و لا دخل لذلك في وجوب