البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٢٨ - ٣- القيود المتأخرة زماناً عن المقيّد
الذي هو قيد لوجوب الصيام؛ فإن هلال شهر رمضان يبدأ عند الغروب، مع أن وجوب الصوم يبدأ عن طلوع الفجر.
الثانية: قيد الواجب المتقدم زماناً على زمان الواجب، من قبيل الوضوء بالنسبة إلى الصلاة؛ فإن زمان الوضوء متقدم على زمان الواجب و هو الصلاة؛ فإن المكلف يتوضأ ثم يصلي لكي تقع صلاته عن وضوء، هذا إذا فرض أن القيد هو نفس الوضوء بما هو مجموع الغسلات و المسحات لا ما إذا فرض كونه الحالة المستمرة المسببة عنه و هي الطهارة المعنوية الحاصلة بسبب فعل الوضوء؛ فإنه سوف يكون من القيد المقارن لا المتقدم كما هو واضح.
٢- القيود المقارنة زماناً للمقيّد:
و هذا النحو من القيود له صورتان أيضاً:
الأولى: قيد الوجوب المقارن زماناً لزمان الوجوب، من قبيل الزوال بالنسبة لوجوب صلاة الظهر؛ فإن زمان القيد- و هو الزوال- هو بنفسه زمان وجوب الصلاة؛ حيث إنه يبدأ عند الزوال مباشرة.
الثانية: قيد الواجب المقارن زماناً لزمان الواجب، من قبيل الاستقبال بالنسبة إلى الصلاة؛ فإن الاستقبال المطلوب إنّما هو ما كان مقارناً للصلاة لا قبلها.
٣- القيود المتأخرة زماناً عن المقيّد:
و هذا النحو من القيود له صورتان أيضاً:
الأولى: قيد الوجوب المتأخر زماناً عن زمان الوجوب، و قد مثل له بقيدية إجازة المالك لنفوذ بيع الفضولي بناءً على القول بأن الإجازة كاشفة عن صحة البيع من حين العقد [١]؛ فإن زمان العقد و حصول النقل و الانتقال متقدم زماناً عن قيده و هو إجازة المالك؛ فإنها متأخرة بحسب الفرض عن حصول العقد في الفضولي.
الثانية: قيد الواجب المتأخر زماناً عن زمان الواجب، و قد مثل له- بناءً على ما ذهب
[١] بعد الالتزام بأن اجازة المالك المتأخرة عن العقد في الفضولي مصححة لذلك العقد، وقع الخلاف في كون الإجازة كاشفة عن الصحة من حين العقد أم أنها ناقلة له من حينها.