البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٤٢٠ - خصائص الوجوب الغيري
لواجب آخر، كان نفسياً و إن كان قد وجب لغيره لا لنفسه كما وضّحنا.
النقطة الثانية: في بيان خصائص الوجوب الغيري
قوله (قدس) ص ٣٧٣: «و لا شك لدى الجميع في أن الوجوب الغيري ... الخ».
اتفق جميع الأصوليين على أن الوجوب الغيري للمقدّمة على تقدير ثبوته فهو لا يتمتع بجملة من الخصائص التي يتمتع بها الوجوب النفسي و لمعرفة حقيقة الاختلاف بين الوجوب النفسي و الوجوب الغيري لا بد أولًا من الإشارة إلى أهم الخصائص التي يتمتع بها الوجوب النفسي.
خصائص الوجوب النفسي:
يتمتّع الوجوب النفسي بجملة من الخصائص، و هي أربعة:
أولًا: إن الوجوب النفسي صالح للتحريك نحو متعلقه بصورة مستقلة و منفصلة عن أي وجوب آخر. فالوجوب النفسي للصلاة صالح لتحريك المكلف نحو متعلقه و هو فعل الصلاة بصورة مستقلة و منفصلة عن تحريك وجوب الحج نحو متعلقه أو تحريك وجوب الصوم نحو متعلقه.
ثانياً: إن امتثال الوجوب النفسي يستتبع ثواباً بما هو امتثال له.
ثالثاً: إن مخالفة الوجوب النفسي تقع موضوعاً مستقلًا لاستحقاق العقاب.
رابعاً: إنّ ملاك الوجوب النفسي عبارة عن: المصلحة الكامنة في متعلق ذلك الوجوب.
خصائص الوجوب الغيري:
و بالتأمل في حقيقة الوجوب الغيري و منشئه، نجد أنه لا يتمتع بأية واحدة من هذه الصفات و الخصائص التي يتمتع بها الوجوب النفسي، فهو- أي الوجوب الغيري-:
أولًا: ليس صالحاً للتحريك المولوي نحو متعلقه بصورة منفصلة و مستقلة عن تحريك نفس الوجوب النفسي الذي نشأ عنه، فالمكلف الذي لا يكون بصدد التحرّك عن الوجوب النفسي المتعلق بالحج- مثلًا- لا يمكنه أن يتحرك عن الأمر الغيري المتعلق
بطي