محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٥ - الخطبة الثانية
المحرقيون من أبناء هذا الوطن، وأخوة لبقية أبنائه، وأرضهم من أرضه، وكل أرضه لهم كما هي لبقية أخوتهم فيه. وهم وسائر إخوانهم في هذا الوطن أناس كرام ليس منهم أحد من نوع الملائكة، ولا من نوع الجن وليس فيهم أصحاب دم أزرق وكلهم من عنصر الطين ونفخة الروح.
القرار متخلف جدا وهو في القرن الحادي والعشرين، وشاذ جدا من بين شعارات رنّانة ترفع كل يوم كالديمقراطية والحرية والمساواة والانفتاح والأسرة الواحدة والجسم الواحد ترفع هذه الشعارات كل يوم والمراد اقناع الشعب بجديتها.
إنه قرار بتبضيع المجتمع وتمزيقه وتفتيت بنيته النفسية والوطنية والحقوقية وهدم لتجانسه، واستعداء لبعضه على بعض.
هذا القرار له رائحة كريهة منتنة، فئوية مبغوضة بغض النظر عمن هو الصادر عنه، ومدى نزاهته ووحدويته.
في القرار إيذان لكل أبناء محافظة أن يقيموا جدارهم العازل لمحافظتهم أو مدينتهم أو قريتهم عن بقية إخوانهم في الوطن الواحد الذي لا يقبل التجزئة ولا العداوة.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من أهل الأمانة، وأبعدنا عن الخيانة، واغننا بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك، وارزقنا سعادة الدارين يا رحيم يا كريم.
بسم الله الرحمن الرحيم
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)