محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٦ - الخطبة الثانية
الأكفأ والأحسن.
وبالنسبة للديموقراطية لأن الترجيح لواحد على البدل، فمرة يتمثل في أشرِّ التسعة، ومرّةً يتمثّل في أكثر التسعة خيراً، وحين يكون الترجيح بالثلثين، فمرة يكون الترجيح للثلاثة المتآمرين على الأمة، وأحيانا يكون الترجيح للثلاثة المخلصين للأمة، فالترجيح بالبدل فيه مخاطرة شديدة، ومغامرة، وقد يحكم أخس الآراء، وقد يحكم أحسن الآراء.
أما حكومة الفقيه العادل الخبير الذي اختارته نخبة الفقهاء، والذي أيّده إسناد الأمة وبيعة الأمة فلا بد أن يحفّ نفسه بمستشارين وخبراء، وسينقسم هؤلاء في العادة إلى رأيين أو ثلاثة، والترجيح هنا بعد الموازنة والمقارنة والدراسة الموضوعية المتأنّية إنما سيكون بيد أكفأ الآراء وأعدل الآراء وأرجحها.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، اللهم اغفر لنا ولأخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة، تعزّ بها الإسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك، والقادة إلى سبيلك، برحمتك يا أرحم الراحمين.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
----------------------------------------------------------
[١] ٢٤/ محمد.
[٢]- ٥٠/ طه.
[٣]- ٣٥/ النور.