محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٠ - الخطبة الثانية
لغة الحرب معروفة في الأرض، ولكنها اللغة الاستثنائية عند العقلاء وفي الدين. اللغة الأصل والتي أصلحت الأرض في الغالب هي لغة غير هذه اللغة، وهذه اللغة قد يحتاجها أي مجتمع، ولكنها لما
لها من خطورة، وفداحة خسائر تحتاج إلى عقل كبير، وأمانة كبرى، وقد احتاجت الحروب وإدارة الأرض في تقدير الله إلى المعصوم عليه السلام.
وانظروا إلى خطورة الحرب، فإن المشهور من الرأى الفقهى يذهب إلى أن الجهاد الابتدائي إنما يكون بقيادة المعصوم عليه السلام، أو نائبه الخاص ولا تكفي قيادة الفقيه ممن له النيابة العامة.
وحين نتحدث بهذه اللغة ونحثُّ عليها فلسنا أخشى من يخشى على أنفسنا، وإنما هي كلمة الإصلاح التي لا بدّ منها، والضوابط الشرعيَّة التي لابد أن تراعى.
والمتديّنُ كما يشحُّ بقطرة الدم في ظروف، يسمح بأنهار من الدم في ظروف أخرى، وليس أشرف من دم الحسين عليه السلام بعد جدّه وأبيه، أو يساويه شرفاً من غير دم المعصوم صلوات الله وسلامه
عليهم أجمعين، وقد ضحَّى به عن طيب خاطر في سبيل الله، ولحفظ الدّين.
إنَّ دماء الأئمة عليهم السلام وجدوها رخيصةً في سبيل الله، فلا تذهبن المذاهب بأحد أنَّ من يتحدّثون بهذه اللغة واجفون خائفون بخيلون بالدم حين يقتضي الدين.
هناك ملفّات راقدة كثيرة معروفة، هي مشاكل وأزمات، وتنضاف إلى هذه الملفات قوانين متوالية قاسية مجحفة.
يأتي مع ذلك إيقاد للنار من خلال مواقف معيّنة كموقف القبض على سماحة الشيخ