محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٩ - الخطبة الثانية
ما أمكن:
(وضعنا الأمني- موقفنا من أحكام الأسرة- موقفنا من الصحافة المحلية- دُقَّ الجرس- المسؤول عن الطائفية- متصيّدون باسم الدين).
وضعنا الأمني:
سبق الحديث عن الوضع المحلي من حيث البُعد السياسي وذلك في الأسبوع السابق، ويجري الحديث الآن عن هذا الوضع من حيث البعد الأمني.
الوضع الأمني سيء، ويؤلم النفس أنه يزداد سوءاً، وعلينا جميعاً أن نقف في وجه تدهوره. فكثيراً ما يفقد الناس دينهم في الفتنة، وفقد الدين أكبر من فقد الدنيا.
وكثيراً ما تُخطئ الحسابات من هذا الطرف أو ذلك الطرف ليجد الجميع أنفسهم أمام مأزقٍ لا يكاد يُوجد مخرج منه.
وإذا كان للعقل أن يعمل بعد الكارثة، وجميلٌ له أن يعمل حينذاك، فإن عليه والأحرى به أن يعمل قبل أن تقع الشدّة ليقي منها.
هناك لغتان: لغة استعراض العضلات من جانب أو أكثر، تصلّبٌ بغير حق، سجون، رصاص، قتل، مسيرات، مظاهرات، حرق، اعتداء، تدمير إلخ، هذه لغة يمكن أن يتبادلها شعب وحكومة لتخسر
كل من الحكومة والشعب.
وهذه لغة لا يأخذ بها عاقل إلا حين يُخاف أن يضيع الحق، وتنقلب الموازين، وحين لا يوجد أي مخرج آخر ١٥.