محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢٤
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، والممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً.
أما بعد أيها الأعزاء فهذا حديث في أكثر من محور:
أيّهما أعجب؟!
أحداث القتل الجماعي لزوار الإمام الحسين عليه السلام في العراق ظلماً عدواناً فوق مستوى الشجب والاستنكار، وكل كلامٍ من هذا النوع، ولكن يبقى أن هنا عجبين:
الأول: أن يسقط فهم الإسلام عند البعض من مرتكبي هذه الجرائم البهيمية إلى الحد الذي يتقرب به أحدهم إلى الله عز وجل بقتل زوار سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا لشيء إلا لأنهم زوّاره، وباعتبار أن هذه الزيارة شركٌ لا يُغتفر، أو لأنهم شيعة قبل أن يكونوا زوّاراً. شيعة يتمذهبون بما يفهمونه من الإسلام الوارد عن أهل البيت عليهم السلام كما يتمذهب سائر أهل الإسلام بما يفهمونه مما تلقوّه من أئمتهم.
وعجب، عظيم هو الآخر، بل هو أعظم، عجب وهو أن هذه الجرائم تمرّ على مرأى ومسمع من الإنسانية والأمة، بلا إنكار عام دولي، ولا إنكار عام إسلامي، لا على مستوى الحكومات ولا على مستوى الشعوب، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
أكبر مأساة أن نصل إلى هذا الحد من موت الضمير، ومن سقوط الفهم لعظمة الإسلام، وحرمات الإسلام.
المؤتمر الدستوري الرابع: