محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٩ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله ذي النعم الجليلة، والآلاء السابغة، والأيادي الفاضلة، بنعمته تقوم السماوات والأرض، ويحي الأحياء، وتتم الصالحات، وتمحى السيئات، وتضاعف الحسنات.
أشهد ألا إله الا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا كثيرا.
عباد الله علينا جميعاً بتقوى الله، والاتعاظ بالموت، وكفى بالموت واعظا، فلم الظلم والموت آت، ولم الغرور والموت آت، ولم الاصرار على الذنب والموت آت، ولم تشترى الدنيا بالآخرة والموت آت، ولابدّ من الفراق؟! وفي الدنيا نفسها عبرة فإنها دار آلام وأمراض وأسقام وعاهات وآفات، وفتن، ومحن، ورعب، وبلايا، وحسرات. إن الدنيا ما أغرتك إلا و حذَّرتك، ولئن كان كان في الدنيا إغراء، فإن فيها دروساً للتحذير لا تعدّ ولا تحصى.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين يا رحيم يا كريم.
اللهم اجعلنا ممن تفكّر وتدبر وتبصّر، وبغيره اعتبر، ولآخرته نظر، وكان آخر أيامه وهو يوم يلقاك أفضل أيامه وأبركها وأكثرها مسرة وغبطة، يا أكرم من كل كريم ويا أرحم من كل رحيم.
اللهم صل وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن