محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٠ - الخطبة الثانية
التراجع بعد التراجع، والغفلة بعد الغفلة، والسقطة بعد السقطة، ولا يثبت عليه إلا القليل، ولا ينال غايته إلا الأقل، ولجهاد الجوارح أسهل وأيسر من جهاد الجوانح، وإنما القيمة العليا لهذا الجهاد الأخير. ولا بلوغ لخير على الإطلاق إلا بفضل الله، ولا غنى لمجاهد من التوكل والإعتماد عليه.
اللهم اغفر لنا ولأحياء المؤمنين والمؤمنات وأمواتهم يا رحيم يا كريم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفَّه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد فهذه جملة قضايا:
أولًا: فلتهنأ أمريكا واسرائيل:
ولا هنئتا انشاء الله لأن هناءهما بشرّ هذه الأمة.
العراق تأكله الفتنة، وتطحنه الحرب، وهو مهدد بمزيد من الاحتراق. ولبنان يقوده الخلاف المتأزم إلى المجهول، والفلسطينيون في اغتيال واقتتال، والصوماليون يواصلون