محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٠ - الخطبة الثانية
ومشاركة المعارضة واضح أنها ليست لمعارضة أصل النظام، ولكنها لمعارضة سياساته الخاطئة وغير المنصفة، وللمطالبة بالحقوق المضيّعة. وإذا اتجهت الحكومة لاستخدام التركبية غير العادلة لمجلسي النواب والشورى والتي انتجتها سياسة حكومية مجحفة وخروقات دستورية من قبل الحكومة، لتمرير مشاريع وقوانين ظالمة وتضييع الوقت والجهد فيما لا ينفع ولا يحلّ مشكلة للشعب متجاوزة بذلك صوت المعارضة النابع من ضمير الشعب وايمانه بحقوقه، فإن الشعب لن ينسى أن عليه واجب الدفاع عن هذه الحقوق والقضايا.
إن أي حالة احباط يصاب بها الشعب تجاه التجربة النيابية الماثلة بسبب التهميش والتقزيم والاستغفال، والتغافل لقضية الحقوق من أي نوع سيكون لها ردة فعل ينبغي للعقلاء من الحكومة والنواب العمل على تفاديها بتفادي سببها.
إن الشعب قد شارك بحسن نية برغم المظلوميات المتعددة التي ارتكبتها الحكومة في حقه، وشارك لتلطيف الأجواء والخروج من حالةالاحتقان، وقطعاً للطريق على أي فتنة، وهو يستهدف مع ذلك أن تسمع كلمته، وأن يستجاب لحاجاته، وأن يعترف بحقوقه، وعلى الحكومة ان تبادل الشعب حسن النية، وقصد الاصلاح، وتبرهن على جديّتها في احترام هذا الشعب الكريم، والاعتراف بحقوقه.
هذا وإن كانت الخطوة الأولى لتجربة المجلس في فصله الحالي وما رافقها من تشكيلة الشورى والحكومة ونوعية الوزراء قد سارت في الاتجاه الأخر المعاكس.
لكل فعل ردّ فعل
ولكل فعل ردّ فعل كما يقولون، وعليه قد أعطت المعارضة اشارة مخففة جدا بهذا الصدد محمّلة بالرفض لهذا السلوك السياسي الذي يكرّس الظلم ويصرّ عليه، ويتمادى في طريقة، وأنها غير مستعدة للتسليم به اليوم أو غدا .. أعطت اشارة تدين هذه الخطوات