محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٥ - الخطبة الثانية
صداقات في الغالب لا تدوم، وأُخوَّات في الغالب تهدمها الأحداث" كل مودة عقدها الطمع حلّها اليأس" ٨ صادقته على انه غنيّ معطاء، فقلّ ما في يده إذن بدأ الهروب منه، صادقته على أنه قريب للسلطان يحميني فأبعده السلطان إذن بدأت الصداقة تنهدم.
" مودة أبناء الدنيا تزول لأدنى عارض" ٩ من مرض من فقر من تشريد الخ ..
" من وادّك لأمر ولّى عند انقضائه" ١٠ يريد أن يصل الى مأرب، فإما أن ييأس منه او ينقضي هذا المأرب، إذن ما قامت عليه الصداقة قد انتهى فلابدّ ان تنتهي هذه الصداقة.
" أسرع المودات انقطاعاً مودات الأشرار" ١١ زمرة من السراق، يتوادون ويتحابون، ثم يختلفون على شيء من السرقة فتشتغل السيوف بينهم.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى بن عبدالله وآله الطيبين الطاهرين واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم ألمم برحمتك شعثنا، وكثر قلتنا، وقوّ شوكتنا، وارحم ما بنا، واجعل نصرنا لدينك، وانتصر لنا برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ (١) وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً (٣))
الخطبة الثانية
الحمدلله ربّ العالمين، مالك يوم الين، الحيّ القيّوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، قائم على كل نفس، ومدبّر لكل موجود.
أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاما.