محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٦ - الخطبة الأولى
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رحم الله من قرأ سورة الفاتحة وأهداها إلى روح آية الله العظمى الشيخ التبريزي، عظّم الله أجورنا وأجوركم وأجور المؤمنين بمناسبة رحيله إلى جوار ربّه الكريم.
رحم الله الشهداء الأبرار في العراق وفي كل شبر من بلاد الإسلام، وعظّم الله أجور الأمة المؤمنة لمثل هذه الفجائع الكبرى.
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي ذكره حياة للذاكرين، وشكره خير للشاكرين، وطاعته نجاة للمطيعين، وعبادته كمال للعابدين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله الذي لا إله إلا هو ولا قدير سواه، ولا مناهض له في ملكه، ولا منافس له في سلطانه، ولا يقوم شيء لسخطه، ومن اتّق الله لم يذهب وراء ما تسوِّل إليه نفسه، ويوسوس به له الشيطان الرجيم، ولم يسقط في رذيلة، ولم يتأخر عن فضيلة يسعها مقدوره، وتطالها الأسباب التي بيده، فالتقوى سبب نجاة، وطريق كمال.
اللهم صل وسلم على حبيبك المصطفى، وآله الأخيار الأطهار، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نعوذ بك من نكد الحياة، وسوء الممات، وعذاب البرزخ، وعسر الحساب، وخسارة المنقلب.