محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣ - الخطبة الثانية
بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحُفَّه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يا رب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وادرأ عنهم يا قوي يا عزيز.
أما بعد أيها الكرام الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فإلى هذين الموضوعين:-
التفجير الآثم:
لغة التفجيرات والاغتيالات الإرهابية لو تحوّلت إلى لغة عالمية ماذا ستكون النتائج؟ إنه إذا أعطيت لنفسي الحق في أن أُفجّر الآخرين ومقدَّساتهم فقد أعطيتهم عمليّاً على نفسي حق أن يفعلوا الشيء نفسه بالنسبة لي ولمقدَّساتي.
فهذه اللغة المقوِّضة لبنية المجتمع البشري كلُّ العقلاء محتاجون لإدانتها حماية لأنفسهم، وحرصاً على مقدّساتهم، وكلُّ مقدّس عزيز عند أهل حق أو باطل.
وتفجير قُبّة العسكريين الهاديين عليهما السلام لا تُستبعد على أي من أضلاع المثلّث المشؤوم أمريكا والبعثيين والتكفيريين لطبيعة الأطراف الثلاثة التي تحكمها المصالح الذاتية الضيقة، وانفلات الأساليب عن فلك القيم السماوية والإنسانية الهادية.
وهذا التفجير ليس بعيداً عن الأغراض السياسية الدنيئة وإن كان منبته الأخلاقية الوضيعة، والنظرة الساقطة، وعدم التوّرع عن التقحّم المستهتر للفتك بالحرمات المقدّسة.