محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٦ - الخطبة الثانية
أُعطيت في زمنك، أن منعت في زمنك فلا تيأس بمنع لأن الرزاق موجود كريم رحيم وقد يمنع لحكمة ودرس، ولا يمنع بخلًا، ولا تثق بعطاء لأنك لا تملك ما أعطيت، والقدر ليس بيدك. وأن لم تحذر وفرطت في الشكر عَّرضت نفسك للنقمة وسلب النعمة.
" أعظم البلاء انقطاع الرجاء" واضح جداً أن اليأس محطِّم، وأن الرجاء والأمل يغذيان النفس بروح العمل والمقاومة، وإذا جفت منابع الأمل وانقطع الرجاء، وجاء اليأس انقتلت النفس، وفقدت حيويتها، والقدرة على الحركة.
لكن تأتي أحاديث لها وجوه أخرى ننتظر بها الحديث في المرة القادمة إن شاء الله.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. إلهي بك نحتمي، إلهي إليك نلجأ، وبك ننتصر، فلا حول ولا قوة إلا بك، يا علي يا عظيم.
اللهم ادرأ عنا، واكفنا كيد كل عدو ظاهر أو خفي، وادفع عنا كل ذي شر، واجعلنا في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤))
الخطبة الثانية
الحمد لله وليّ الحسنات، غافر الخطيئات، معطي المسألات، قابل التوبات، سامع الأصوات، عالم الخفيَّات، دافع البليَّات، لا عفو كعفوه، ولا علم كعلمه، ولا دافع للبلاء غيره.