محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٩ - الخطبة الثانية
مطلوب في قضية البندر أن يُكشف اللغز، وأن يُجلّى عن منطقة ما تحت الثلج في هذه القضية، ذلك لا لتأجيج الأوضاع وإنما للاقتراب بها من حالة الأمن والاستقرار والأخوّة الصادقة.
العلماء يطالبون النظام بالإصلاح، ولا يخوضون صراعاً أحمر معه، ويميلون جداً إلى أن تكون الحالة حالة حوار وتفاهم لا يُظلم فيها الشعب، في الوقت الذي لا يمكن أن يمثّل العلماء شرطة النظام، أو أن يكونوا الناطق الرسمي عنه، وأن يقوموا بالدور الذي يعجز عنه رجل المخابرات ورجل الشرطة.
أما الذين يرمون العلماء بمثل ذلك فحاسبهم الله حساباً يستحقونه ما لم يعدلوا عن هذا العدوان.
البحرين تشارك أمريكا مناوراتها:
مسيءٌ جداً ومقلق جدّاً ومخجل جداً أن تشارك البحرين أمريكا في مناوراتها في الخليج، ونحن نعرف أن أمريكا لا تريد خيراً لا للبحرين ولا لغيرها من بلاد المسلمين، وهي التي تحاول دائماً أن تزرع الفتنة، وتهزّ أمن البلاد الإسلامية هزّاً عنيفاً، وتسقط كل القوى الإسلامية على الأرض، وتستعمر البلاد الإسلامية بأكملها. البحرين من بين غيرها من الدول الإسلامية والعربية تدخل في مشاركة فعلية في مناورات أمريكا في الخليج وهو أمر مسيء إلى شعب البحرين، أمر مخجل، أمر مقلق جداً، نرجو جداً من النظام أن يعتز بهوية شعبه، ويحترم ضمير شعبه، ورأي شعبه، فلا يكون في وادٍ والشعب في وادٍ آخر ٢٣.
أمريكا تأتي بمناوراتها للخليج لتهديد أمن المنطقة، وزعزعة استقرارها، وللهيمنة على كل الثروة النفطية، وعلى كل مَقْدُرات ومقدّرات المنطقة والأمة.
رابعاً: من التطبيع إلى الدلال: