محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٧ - الخطبة الثانية
وأنت حين تصوم، وحين تصلّي، وحين تقوم بأي تكليف فأنت تمارس المقاومة ضدّ الهوى، فعليك بلزوم التكاليف وكلما استطعت أن تتفاعل إيجابيّاً مع المستحبات كان ذلك رصيدا كبيرا في صالحك.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الأطهار، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اهدنا لما اختُلف فيه من الحق، وأتمم لنا نورنا برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ (٢) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ (٧) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨))
الخطبة الثانية
الحمد لله الأوّل والآخِر، والظاهر والباطن. أوّلٌ لا أول له، وآخِر لا آخِر له، ظاهر لا ظاهر إلا من ظهوره، وباطن لا باطن إلا من بطونه، محيط بكل شيء و لا يحيط به شيء وهو العليُّ القدير، السميع البصير، العليم الخبير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله أوصيكم ونفسي القاصرة المقصّرة بتقوى الله، والاحتراس من استيلاء الغفلة على النفس، والتفريط المؤدي إليها، الموقع في محنتها، وعدم الاسترسال في اللامبالاة وحياة اللهو واللعب والضحك الطفولي، وعدم الاشتغال بالدنيا عن الآخرة؛ والأُولى فانية، والأخرى باقية؛ فعن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" عجب لغافل وليس بمغفول عنه ٢٤،