محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٨ - الخطبة الثانية
الرعب الذي فرضه المجاهدون والقيادة الفولادية على صفوف العدو، تقهقهر القرار الإسرائيلي عمليا وانكسار الإرادة الإسرائيلية التي كانت تطمح وحسب المُعلن في تصفية حزب الله وتجريده من السلاح وفرض السيطرة الغاشمة على لبنان.
إفشال المخطط الأمريكي الإسرائيلي في فرض تجربة الشرق الأوسط الجديد لتحتاج أمريكا وإسرائيل إلى جولة جديدة في هذا الاتجاه وستكون فاشلة أيضا إن شاء الله.
ونتائج أخرى: تعرية الفشل الكبير- ومع الأسف الشديد وهذا لا نسرّ به- الذي تعاني منه أنظمة الأمة وتقصيرها، وأن تأخّر النصر، وتعملق إسرائيل، وغطرسة إسرائيل لا لضعف في الأمة وإنما لوهن في الأنظمة، ولخيانة في الأنظمة، ولتبعية ذليلة من الأنظمة.
تعرية الانفصال الواسع بين الأنظمة وجمهور الأمة في الرؤية والهمّ والولاء والموقف.
التقارب الطبيعي المبدئي الديني بين أبناء الأمة، وقدرة الحدث الجاد والقيادة الرشيدة على توحيد الصفوف، واتّضاح أن الفواصل بين أبناء الأمة سياسية مصطنعة من فعل الأنظمة.
تعزيز ثقة الأمة في خيارها الإسلامي، وقدرته على الحل السريع.
انفضاح الأصوات النشاز المعادية لمصلحة الأمة عن عمد أو جهل وتخلف في الفهم الإسلامي.
ولقد كان خطاب المعركة في جانب حزب الله وقيادته الرشيدة خطابا متفوقا جداً، حقق نجاحا كبيرا حيث الانسجام بين البُعد الوطني والبُعد الإسلامي المنفتح، والبُعد الإنساني العام. ما ضاقت حكمة حزب الله ولا قيادته عن التوفيق- وليس التلفيق- الناجح بين البُعد الوطني، والبُعد الإسلامي في دائرته الواسعة، وبين البُعد الإنساني العام، وقد استطاع هذا الخطاب أن يتحدث بلغة محبّبة لكل طلاب العدل، ولكل طلاب الحق في هذه الدوائر.