محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٧ - الخطبة الثانية
ذلك الإخلاص الصادق للإسلام وأهل الإسلام نصر تحقق بوضوح لحزب الله في معركته الباسلة.
روح التضحية والفداء بلا حدود في سبيل الله تبارك وتعالى كان ذلك درساً آخر جسّدته المعركة على يد حزب الله واضحاً وجليّاً، وإنها لجرأة في ذات الله في وقت يسود فيه التخاذل والتكاسل والجبن والتجبين.
ج- جدارة القيادة العلمائية المؤمنة: كان ذلك معلماً واضحاً من معالم هذه المعركة الفاصلة بين الحق وبين الباطل.
وهنا وقفة: في فاصلة زمنية محدودة جداً التقى هذا العالم بقيادة السيد موسى الصدر وكانت ناجحة، وبقيادة الشهيد الصدر الأول وكانت مثالية، وبقيادة الشهيد الصدر الثاني وكانت قيادة رشيدة وصبورة ومواجهة، والقيادة العملاقة للإمام الخميني ومثّلت نقلة كبيرة في عالم اليوم، وأعطت هدى لهذا العالم، وأعطت عزة وكرامة لهذه الأمة وعلّمت الدنيا دروسا لا تنساها، وقيادة الإمام الخامنائي وهو يقف طودا عنيداً أمام إرادة الكفر العالمي كلّه، وقيادة البطل نصر الله وقد دوّخت إسرائيل واستقطبت أنظار العالم، وكل هذه القيادات علمائية مؤمنة ومن بيت الرسالة ولا ننسى أبداً القيادة الرشيدة للسيد محمد باقر الحكيم، ولا المواقف الحكيمة والمخلصة من سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني، وهما متحدران من بيت علي وفاطمة عليهما السلام.
النصر المادي:
اقتحام مواقع إسرائيلية متقدمة، وإيقاع خسائر في الأنفس والممتلكات في الطرف الإسرائيلي لم تكن متصورة لإسرائيل ولا لغير إسرائيل.