محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٥ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الملك الحقِّ المبين، له الحكم في التكوين والتشريع. والعدل في شريعته، والحكم لمنصوبه، والسعادةُ في منهجه، والعاقبة لمن استجاب له، ودخل راضياً في بيعته وطاعته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاما.
علينا عباد الله بتقوى الله، فهي حقُّه الثابت على العباد، وهي التي أوجب بها تبارك وتعالى حقّاً لهم عليه بإنقاذهم من النار وإكرامهم بالجنة، وإسعادهم في الدنيا والآخرة. والتقوى خير، ولا يُطلب الخير إلا من الله، وهي صلاح، ولا صلاح لعبد إلا باللجأ إليه، وهي واقية من عذاب الله دافعة لغضبه سبحانه، ولا يردُّ غضبه إلا طاعتُه وتقواه، ومن صان التقوى صانته، ومن أخذ بها أخذت به إلى الكرامة والنعيم. عن أمير المؤمنين عليه السلام:" أُوصيكم بتقوى الله فإنّها حق الله عليكم والموجبة على الله حقّكم، وأن تستعينوا عليها بالله، وتستعينوا بها على الله ٢٠ .... ألا فصونوها وتَصوَّنوا بها" ٢١.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم افعل بنا ما أنت أهله يا أهل الكرم والجود والخير والعفو والمغفرة والرحمة والفضل والإحسان والامتنان.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتّقين، وعلى فاطمةَ الزهراء الصّدّيقة الطاهرة المعصومة.