محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٠ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي ما من شيء في السماوات والأرض وما بينهما إلا وهو يُسبِّح بحمدِه، ويشهد بجلالِه، وعظيمِ علمِه، وحكمتِه، وتدبيرِه، ويخضع لقدرتِه، وينقادُ لإرادته، ويستجيبُ مقهوراً لِقضائِه وقدره.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله، والأخذِ بالأهمِّ، وحمل الحياة على الجدِّ، وأمرِ الدين على الحزم، فمن فرَّط في الحياة فلا بديلَ له عنها، ولا فُرصةَ بعدها، ومن استخفَّ بالدِّين لم يكن له من حياته ذُخرٌ ينجو به في آخرته، وينالُ به الكرامة عند الله. وعن الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلم:" إنّي أخاف عليكم استخفافاً بالدّين، وبيعَ الحكم ...." ١٧، وعن الصادق عليه السلام:" إيّاكم والتهاونَ بأمر الله عزّ وجل، فإنّه من تهاونَ بأمر الله أهانَهُ الله يوم القيامة" ١٨.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تجعلنا ممن اتّخذ الحياة لَعِباً، ودينك هُزُواً، واجعل حياتنا في طاعتك، وعمرنا بُذلةً في سبيلك يا رحيم يا كريم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتّقين، وعلى فاطمةَ الزهراء الصّدّيقة الطاهرة المعصومة.