محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي يُجازي بالخير إحساناً، ولا يُعاقب إلا عدلًا، ولا يُعذِّب أحداً ظلماً، ولا يشبهه أحدٌ شكراً، ولا كإحسانه إحسان، ولا كمنِّه منٌّ، ولا كتفضُّله تفضُّل. كلُّ شيء قائم برحمته، وكلُّ خير من فيضه، وكلُّ إحسان من فضله.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله عصمه وطهّره وزكّاه ونقّاه ورفع درجته صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً.
علينا عباد الله بتقوى الله فإنّه لا شأن لأحد عنده سبحانه إلا بما اتّقاه، ومن لم يكن له شأنٌ عند ربّه لم ينفعه شأنه عند النّاس. وما كان للنّاس ولو اجتمعوا قاطبةً أن يُنقذوا عبداً من سوء أراده الله به، وما كان ذلك بمزحزحه أبداً من العذاب، وما كان لهم جميعاً أن يشقوا من أراد الله سعادته؛ فإنّ الله فعّالٌ لما يريد، ولا يظلم ربُّك أحداً.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، واجعلنا نخشاك حتى كأننا نراك، وأسعدنا بتقواك، ولا تُشقنا بمعصيتك يا أرحم الراحمين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى خاتم النبيين والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين، وعلى علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الحسن والحسين الإمامين الزكيين الهاديين، سبطي رسول الله صلى الله عليه وآله.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين: علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد