محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٣ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الحميد المجيد الوهَّاب التّوَّاب، مالك الرّقاب، ومسبّب الأسباب، ربّ العالمين، ملك يوم الدّين.
أشهد أن لا إله إ لا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
علينا عباد الله بتقوى الله، وعن التقوى ما جاء من وصايا النبي صلى الله عليه وآله لأبي ذر" يا أبا ذر لا يكون الرجل من المتقين حتى يُحاسبَ نفسَه أشد من محاسبة الشريك لشريكه؛ فيعلمَ من أين مطعمه، ومن أين مشربه، ومن أين ملبسه؟ أمِنْ حلٍّ ذلك، أمن من حرام" ٣. ومن تعلّم التقوى في هذه الموارد واكتسبها سرت تقواه إلى سائر الموارد، والنجاح في هذا الامتحان نجاحٌ في الامتحانات الأخرى. وما أغلى ما فاز به امرئ عندما يفوز بالتقوى.
اللهم اهدنا هدى الصالحين، واسلك بنا طريق المتقين، وأحينا في السعداء، واجعل مأوانا جنّة النعيم.
أستغفر الله لي ولكم ولأخواني المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ونسأله تبارك وتعالى التوبة إنه أرحم الراحمين.
اللهم صل وسلم على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين عليهم السلام: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد