تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦١٧ - ضحو ضحو
قالَ الجوهريُّ: جاءَ ذلكَ في قولِ تأَبَّطَ شرّاً [١] و به فُسِّر و فَعَلَهُ ضاحِيَةً : أَي علانِيَةً ؛ كما في الأساسِ و الصِّحاحِ؛ و أَنْشَدَ:
عَمِّي الذي مَنَعَ الدينارَ ضاحِيَةً # دِينارَ نَخَّةِ كَلْبٍ و هو مَشْهودُ [٢]
و في المُحْكم: أَي ظاهِراً بيِّناً.
و ضَحا الطَّريقُ ضُحُوّاً [٣] ، كعُلُوِّ و ضُحِيّاً ؛ كعُتِيِّ: بَدَا و ظَهَرَ ؛ و اقْتَصَرَ ابنُ سَيدَه و ابنُ القطَّاع على أَوَّل المَصادِرِ. و نقلَهُ الجوهريُّ عن أَبي زيْدٍ و ضَبَطَ مَصْدرَهُ بالفَتْح.
و ضَحِيَ ، كرَضِيَ [٤] ، ضَحاً ، مَقْصورٌ: عَرِقَ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
و الضَّاحِي : وادٍ في دِيارِ كِلابٍ؛ عن نَصْر؛ و في التكملةِ: لهُذَيْلٍ. و قيلَ: رَمْلَةٌ. و في المُحْكم: ضاحٍ :
موضِعٌ. و في التَّكملةِ: غَرْبيِّ سُلْمى فيه ماءَةٌ يقالُ لها مُخَرَّبَة.
و الضِّحْيانُ : ع على جادةٍ في طريقِ حَضْرَمَوْتَ و هي طريقٌ مُخْتَصَرٌ منها إلى مكَّةَ بينَ نَجْران و تَثْلِيث؛ قالَهُ نَصْر.
و أَيْضاً أُطُمٌ بالمدينَةِ لأُحَيْحَةَ بنِ الجلاَّحِ بَناهُ بالعصبةِ في أَرْضِه التي يقالُ لها القنانة [٥] ؛ قالَهُ نَصْر.
و الضَّحِيُّ ، كغَنِيِّ: ع باليَمَنِ ؛ بل قَرْيةٌ كبيرَةٌ عامِرَةٌ في تِهامَة اليَمَنِ، و هي إحْدَى مَنازِلِ حاجِّ زَبِيد، و قد نَزَلْتُ بها مَرَّتَيْن و سَكَنَتْها الفُقهاءُ من بَني كِنانَةَ العَلَويِّين، منهم:
الفَقِيهُ المَشْهورُ قطبُ الدِّيْن إسْماعيلُ بنُ عليِّ الحَضْرميُالشافِعِيُّ أَحَدُ الأئِمَّة المَشْهورِين بالعِلْم و الصَّلاحِ و الوَلايَةِ و الكَرَاماتِ، سَكَنَ بها و أَعْقَبَ وَلدَيْن محمداً و عليّاً فلمحمدٍ قطب الدين إسماعيل صاحب المُؤَلّفات وَلِيَ القَضاءَ الأَكْبر باليَمَنِ تُوفي سَنَةَ ٦٠٥ و عقبُه بالضَّحِيِّ ؛ و أَما عليّ فإنَّه سَكَنَ زَبِيد و بها عقبُه منهم: محمدُ بنُ عليٍّ المُلَقَّبُ بالشافِعِيِّ الصَّغير، من ولدِه محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ محمدٍ أَقامَ مُفْتِياً بزَبِيد نَحْو أَرْبَعِين سَنَة، و منهم صالِحُ بنُ عليٍّ مِن ولدِه محمدٌ و عليُّ ابْنا إبراهيمَ بنِ صالِحٍ؛ و بالجملةِ فهُم مِن مَشاهِير بُيوتِ اليَمَنِ. و العَجَبُ للمصنِّفِ كيفَ لم يُشِرْ إليهم مع شُهْرتِهم و جَلالَتِهم و مع ذِكْرِه لمَنْ دُونَهم.
و من المجازِ: ضَحا ظِلُّهُ ، أَي ماتَ ؛ و منه ١٦- حديثُ :
«فإذا نَضَبَ عُمْرُه و ضَحا ظِلُّهُ» .
قالَ ابنُ الأثير: يقالُ ضَحا الظِّلُّ إذا صارَ شمْساً، فإذا صارَ ظِلُّ الإنْسانِ شمْساً فقد بَطَلَ صاحِبُه.
و الضَّحْياءُ : امْرأَةٌ لا يَنْبُتُ شَعَرُ عانَتِها ، فكأَنَّ عانَتَها ضاحِيَةٌ ، أَي بارِزَةٌ عارِيَةٌ مِن الشَّعَرِ لا ظِلَّ عليها.
و أَيْضاً: فَرَسُ عَمْرِو بنِ عامِرِ بنِ ربيعَةَ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعَة، و هو فارِسُ الضَّحْياءِ ؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ:
أَبى فارِسُ الضَّحْياءِ يومَ هُبالَةٍ # إذا الخَيْلُ في القَتْلى من القومِ تَعْثُرُ [٦]
قالَ الصَّاغاني: و الرِّوايَةُ: فارِسُ الحَوَّاءِ، و هي فَرَسُ أَبي ذي الرُّمَّة، و البَيْتُ لذي الرُّمَّة.
و قوْلُه الضَّحْياءُ فَرَسُ عَمْروِ بنِ عامِرٍ صَحِيحٌ، و الشاهِدُ عليه بَيْتُ خِداش بنِ زُهَيْر:
أَبي فارِسُ الضَّحْياءِ عَمْرُو بنُ عامِرٍ # أَبَى الذَّمَّ و اخْتارَ الوَفاءَ على الغَدْرِ [٧]
و هو خداشُ بنُ زُهَيرِ بنِ ربيعَةَ بنِ عمْروِ بنِ عامِرٍ.
[١] قال ابن بري: و بيت تأبط شرّاً هو قوله:
و قلةٍ كسنان الرمح بارزة # ضحيانة في شهور الصيف محراق.
[٢] اللسان و الصحاح.
[٣] في القاموس: «ضَحْواً» و نبه مصححه بهامشه إلى عبارة الشارح.
[٤] في القاموس: «و كَرَضِيِّ» في القاموس ط مؤسسة الرسالة بيروت خطأ.
[٥] في ياقوت: القُبابة.
[٦] اللسان و الصحاح و التكملة، و في اللسان: «إذ الخيل» و في التكملة: «أتى فارس الضحياء» .
[٧] التكملة و فيها: «أتى» بدل «أبي» .