تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤٧ - سوو سوو
كالسِّوَى ، بالكسْر و الضَّمِّ، في الكُلِّ. قالَ الأَخْفَش:
سُوًى إذا كانَ بمعْنَى غَيْر أَو بمَعْنى العدْلِ يكونُ فيه ثلاثُ لغاتُ: إن ضَمَمْت السِّين أَو كَسَرْت قَصرْتَ فيهما جميعاً، و إن فتحْتَ مددْتَ لا غَيْر؛ قالَ موسَى بنُ جابرٍ:
وجَدْنا أَبانا كان حَلَّ ببَلْدَةٍ # سِوًى بينَ قَيْسٍ قَيْسِ عَيْلانَ و الفِرْزِ [١]
كما في الصِّحاح. و هو شاهِدٌ لسِوًى مَقْصوراً، بالكسْر، بمعْنَى العَدْلِ و الوَسَطِ و تقولُ: مررْتُ برجُلٍ سِوَاكَ و سُوَاكَ و سَوائِكَ ، أَي غَيْرَك؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
و السَّواءُ : المُسْتَوِي . يقالُ: أَرْضٌ سَواءٌ ؛ أَي مُسْتَويةٌ .
و دارٌ سَواء : أَي مُسْتويَةٌ المَرافِق.
و ثوبٌ سَواءٌ : مُسْتَوٍ عَرْضُه و طولُه و صنفاته [٢] .
و لا يقالُ: جَمَلٌ سَواءٌ و لا حِمارٌ سَواءٌ ؛ و لا رَجُلٌ سَواءٌ ؛ و يقالُ: رجُلٌ سَواءٌ البَطْنِ إذا كانَ بَطْنُه مُسْتوِياً مع الصَّدْرِ، و سَواءُ القَدَمِ إذا لم يكنْ له أَخْمَص، فسَواءُ في هذا المَعْنى المُسْتَوِي .
و السَّواءُ من الجَبَلِ: ذِرْوَتُهُ. و السَّواءُ من النَّهارِ: مُتَّسَعُهُ [٣] .
و في المُحْكَم: مُنْتَصِفُهُ.
و السّواءُ : ع لهُذَيْل؛ و به فُسِّر قوْلُ أَبي ذُؤَيْب يَصِفُ الحِمارَ و الأُتُن:
فافْتَنَّهُنَّ من السَّواءِ و ماؤُهُ # بَثْرٌ و عانَدَهُ طريقٌ مَهْيَعُ [٤]
هذا أَحَدُ الأَقْوالِ في تَفْسِيرِه.
و السَّواءُ : حِصْنٌ في جَبَلِ صَبْرٍ باليَمَنِ. و سَواءُ بنُ الحارِثِ النَّجارِيُّ، كذا قالَ أَبو نعيم، و كأنَّه المحاربي؛ و سَواءُ بنُ خالِدِ مِن بَني عامِرِ بنِ صَعْصَعَة؛ و قيلَ: من خزاعَةَ و سَمَّاهُ وكيعٌ سواراً بزِيادَةِ راءٍ فوَهِمَ، الصَّحابيَّانِ ، رضِيَ اللّه تعالى عنهما.
و السَّواءةُ : المَثَلُ، ج أَسْواءٌ ؛ قال الشَّاعرُ:
تَرى القومَ أَسْواءً إذا حَلَبوا معاً [٥] # و في القومِ زَيْفٌ مثلُ زَيْفِ الدراهِمِ
و سوَاسِيَةٌ و سَوَاسٍ و سَواسِوَةٌ نادِرَةٌ، كُلّها أَسْماءُ جَمْع.
و قالَ أَبو عليِّ: أَمَّا قَوْلهم سَواسِوَة فالقَوْل فيه عِنْدي أَنَّه مِن بابِ ذَلاذِلَ، و هو جمعُ سَواءٍ من غيرِ لفْظِه، و قد قالوا سَواسِيَةٌ ؛ قال الشاعرُ:
لَهُمْ مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبالِ أَذِلَّةٌ # سَواسِيَةٌ أَحْرارُها و عَبِيدُها [٦]
فياؤُها مُنْقَلِبَة عن واوٍ، و نَظِيرُه من الياءِ صَياصٍ جَمْع صِيصِيَةً [٧] ، و إنَّما صَحَّت الواوُ فيمَنْ قالَ سَواسِوَة ليعْلَمَ أَنَّها لامُ أَصْل و أنَّ الياءَ فيمَنْ قالَ سَواسِيَةٌ مُنْقَلِبَة عنها، كذا في المُحْكم.
و قال الجوهريُّ: هُما في هذا الأَمْرِ سِواءٌ ، و إن شِئْتَ سَواآنِ، و هم سَواءٌ للجَمْع، و هم أَسْواءٌ ، و هم سَواسِيَةٌ مثلُ يمانِيةٍ [٨] على غيرِ قِياسٍ.
قالَ الأخْفَش: وَزْنُه فَعَافِلَةٌ، ذَهَبَ عنها الحَرْفُ الثالثُ و أَصْلُه الياءُ، قالَ فأَمَّا سَواسِيَة أَي أَشْباهٌ، فإنَّ سَواءً فَعالٌ و سِيَةٌ يجوزُ أَنْ يكونَ فِعَةً أَو فِلَةً، إلاَّ أَنَّ فِعةً أَقْيَس لأَنَّ أَكْثَر ما يُلْقونَ [٩] موضِعَ اللامِ، و انْقَلَبَتِ الواوُ في سِيَة ياءً لكَسْرةِ ما قَبْلها لأنَّ أَصْلَه سِوْيَة، انتَهَى.
و في التَّهْذيب: قالَ الفرَّاءُ هُم سَواسِيَةٌ يَسْتَوون في الشَّرِّ، و لا أَقولُ في الخَيْرِ، و لا واحِدَ له.
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] في اللسان: «و طبقاته» و في التهذيب: «و صفاته» .
[٣] على هامش القاموس عن نسخة: مُنْتَصَفُهُ.
[٤] ديوان الهذليين ١/٥ و اللسان و معجم البلدان «السواء» و فيه:
و عارضه بدل و عانده.
[٥] في اللسان: جلسوا معاً.
[٦] اللسان منسوباً لذي الرمة.
[٧] اللسان: صيصة.
[٨] في الصحاح: ثمانية.
[٩] في الصحاح: «يلغون» و الأصل كاللسان.