تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٥ - ألو ألو
يَحْكمونَ على اللَّهِ و يَقولُونَ فلانٌ في الجَّنةِ و فلانٌ في النارِ.
و قيلَ: التَّأَلِّي على اللَّهِ أَنْ يقولَ: و اللََّه لَيُدْخِلَنَّ فلاناً النارَ، و يُنَجِسَنَّ اللَّهُ سَعْيَ فلانٍ. و كَذلِكَ قَوْلُه ١٦- في الحدِيث : مَنِ المُتَأَلِّي على اللَّهِ.
و ١٦- في حدِيثِ مُنْكَرٍ و نَكِيرٍ : لا دَرَيْتَ و لا تَلَيتَ. هكذا يَرْوِيه المُحدِّثونَ، و أَصْلُه تَلَوْتَ، و إنَّما قالَ تَلَيْتَ اتباعاً لدَرَيْتَ، و قيلَ الصَّوابُ في الرِّواية: و لا ائْتَلَيْتَ ، على افْتَعَلْتَ مِن قوْلِكَ: ما أَلَوْتُ هذا: أَي ما اسْتَطَعْته أَي و لا اسْتَطَعْتَ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيت؛ و مثْلُه في المُحْكَم.
و زادَ بعضُهم: و لا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَدْرِي.
و قالَ الفرَّاءُ: أَي و لا قَصَّرْتَ في الطَّلَبِ ليكونَ أَشْقى لَكَ.
أَو و لا أَلَيْتَ اتْباعٌ لدَرَيْتَ؛ و قيلَ: و لا أَتْلَيْتَ: أَي لا أَتْلَتْ إِبلُكَ، أَي لا تَلاها وَلَدُها؛ و سَيَأتي في تلا.
و الأَلُوَّةُ ، بِفتْحٍ و تَشْديدِ الواوِ: الغَلْوَةُ و السَّبْغَةُ، و في بعضِ النسخِ: السَّبْقَةُ بالقافِ.
و أَيْضاً العُودُ الذي يُتَبَخَّرُ به، كالأُلُوَّةِ و الأُلُوِّ ؛ بِضمَّتَيْن فيهما؛ و اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى. و الثَّانِيَةِ؛ قالَ حَسَّانٌ رضِيَ اللَّهُ عنه:
ألا دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ في سَفَطٍ # من الأَلُوَّةِ و الكافُورِ مَنْضُودِ [١]
و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
فجاءَتْ بكافورٍ و عُود أَلُوَّةٍ # شَآمِيَة تُذْكى عليه المَجامِرُ [٢]
١٤- و مَرَّ أَعْرابيٌّ على النبيِّ صَلَى اللّه عليه و سِلم، و هو يُدْفَن فقال:
ألا جَعَلْتُم رسولَ اللَّهِ في سَفَطٍ # من الأَلُوَّةِ أَحْوى مُلْبَساً ذَهَبا.
و الإِلِيَّة ، بكسْرَتَيْنِ: لُغَة فيه.
و قالَ الأصْمعيُّ: أَرَى الأَلُوَّةَ فارِسيَّة عُرِّبَتْ.
و قالَ الأزْهرِيُّ: ليسَتْ بعربيَّةٍ و لا فارِسِيَّةٍ، و أُراها هنْدِيَّةً.
ج أَلاوِيَةٌ ، دَخَلتِ الهاءُ للإِشْعارِ بالعُجْمة: أَنْشَدَ اللّحْيانِيُّ:
بساقَيْنِ ساقَيْ ذي قِضِين تَحُشُّها # بِأَعْوادِ رَنْدٍ أَو أَلاوِيَةٍ شُقْرا [٣]
ذُو قِضِين: مَوْضِعٌ و سَاقاها: جَبَلاها.
و الأَلْوُ : العَطِيَّةُ؛ عن ابن الأَعْرابيِّ؛ و أَنْشَدَ:
أَ خالِدُ لا آلُوكَ إلاَّ مُهَنَّداً # و جِلْدَ أَبي عِجْلٍ وَثيقَ القَبائِل [٤]
أَي لا أُعْطِيكَ إلاَّ سَيفاً و تُرْساً من جِلْدِ ثوْرٍ.
و قيلَ لأَعْرابيِّ و مَعه بَعيرٌ: أَنِخْه؛ فقالَ: لا آلُوه .
و الأَلْوُ : بَعَر الغَنَمِ و قد آلَى المَكانُ: صارَ ذلِكَ فيه.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
قالَ أَبو الهَيْثم: الأَلْوُ مِن الأَضْدادِ؛ أَلا يَأْلُو إذا فَتَرَ و ضَعُفَ، و أَلا يَأْلُو إذا اجْتَهَدَ؛ و أَنْشَدَ:
و نحْنُ جِياعٌ أَيَّ أَلْوٍ تَأَلَّتِ [٥]
مَعْناهُ: أَيَّ جَهْدٍ جَهَدَتْ.
و قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: الأَلْوُ : المَنْعُ؛ و الأَلْوُ : العطِيَّةُ.
*قُلْتُ: فعلى هذا أَيْضاً مِن الأَضْدادِ؛ و كَذلِكَ على الاسْتِطاعَةِ و التَّقْصير.
و حَكَى اللّحْيانيُّ عن الكِسائي: أَقْبَل يَضْربُه لا يَأْلُ ،
[١] ديوانه ط بيروت ص ٦٠ و اللسان.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] اللسان و التهذيب.
[٥] اللسان و التهذيب بدون نسبة، و هو عجز بيت للشنفرى من المفضلية ٢٠ البيت ٢٠ و فيها:
تخاف علينا العيل إن هي أكثرت # و نحن جياع، أيّ آل تألّت.