تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩ - أمه أمه
و هو القليبُ بنُ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ؛ و في طيِّئٍ: بنُو إلَهٍ مثْلُ عِلَهٍ، ابن عَمْرِو بنِ ثمامَةَ؛ و فيها أَيْضاً عبْدُ الإِلَهِ مثْلُ عُلَةٍ، ابنُ حارِثَةَ بنِ عيرنَةَ [١] بنِ صهْبانَ بنِ عميمى [٢] بنِ عَمْرِو بنِ سنبسٍ؛ و في النَّخْعِ: بنُو أليهة بن عَوْفٍ.
أمه [أمه]:
أَمِهَ ، كفَرِحَ، أَمْهاً : نَسِيَ، و منه قِراءَةُ ابنِ عباسٍ: و ادَّكَرَ بعد أَمَهٍ [٣] ، و قالَ الشاعِرُ:
أَمِهْتُ و كنتُ لا أَنْسَى حَدِيثاً # كذاك الدَّهْرُ يُودِي بالعُقُولِ [٤]
قالَ الجوْهرِيُّ: و أَمَّا في حدِيثِ الزّهْري: أَمِهَ بمعْنَى أَقَرَّ و اعْتَرَفَ [٥] ، فهي لُغَةٌ غَيْرُ مَشْهورَةٍ.
*قُلْتُ: و ١٦- الحدِيثُ المَذْكُورُ : «من امْتُحِنَ في حَدِّ فأَمِهَ ثم تَبَرَّأَ فليْسَتْ عليه عُقُوبَة، فإن عُوقِبَ فأَمِهَ فليسَ عليه حَدٌّ إلاَّ أَنْ يَأْمَه مِن غيرِ عُقُوبَةٍ» .
قالَ أَبو عُبيدٍ: و لم أَسْمَعْ الأَمَهَ بمعْنَى الإِقْرارِ في غيرِ هذا الحدِيثِ. و فَسَّرَ أَبو عُبيدٍ [٦] قِراءَةَ ابن عبَّاسٍ بالإِقْرارِ، قالَ: و مَعْناهُ أَنْ يُعاقَبَ ليُقِرَّ فإِقْرارُه باطِلٌ.
و أَمَهَ ، كنَصَرَ: عَهِدَ. يقالُ: أَمَهْتُ إِليه في أَمرٍ فأَمَهَ إِليَّ، أَي عَهِدْتُ إِليه فعَهِدَ إِليَّ؛ عن أَبي عُبَيدٍ.
و الأمِيهَةُ ، كسَفِينَةٍ: جُدَرِيُّ الغَنَمِ. و في الصِّحاحِ: بَئْرٌ يَخْرُجُ بالغَنَم كالحَصْبَةِ و الجُدَرِيِّ؛ و قد أُمِهَتْ ، كعُنِيَ تُومَهُ [٧] ، و أَمِهَتْ مِثَالُ عَلِمَ؛ و على الأُولى اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ و جَماعَةٌ، أَمْهاً ، بالفتْحِ عن ابنِ الأَعْرابيِّ، و أَمِيهَةً ، كسَفِينَةٍ عن أَبي عُبيدَةَ.
و قالَ ابنُ سِيدَه: هو خَطَأٌ لأَنَّ الأمِيهَةَ اسمٌ لا مَصْدَرٌ إذ ليْسَتْ فَعِيلَة من أبْنِيَةِ المَصادِرِ. فهي أمِيهَةٌ و مَأْموهَةٌ و مُؤَمَّهَةٌ ، كمُعَظَّمَةٍ، و هذه عن الفرَّاءِ و أَنْشَدَ لرُؤْبَة:
تُمسي به الأُدْمان كالمؤمَّه [٨]
و على الأَولَيَيْن اقْتَصَرَ ابنُ سِيدَه، و الجَوْهرِيِّ على الثانِيَةِ.
و قالَ الجوْهرِيُّ: يقالُ في الدّعاءِ: آهَةً و أَمِيهَةً ؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
طَبِيخُ نُحازٍ أَو طَبِيخُ أَمِيهَةٍ # دَقِيقُ العِظام سَيِّئُ القِشْمِ أَمْلَطُ [٩]
قالَ الأَزْهرِيُّ: الآهَةُ: التَّأْوُّهُ؛ و الأَمِيهَةُ : الجُدَرِيُّ.
و قالَ ابنُ سِيدَه يقولُ: كانتْ أُمُّهُ حامِلَةً به و بها سُعالٌ أَو جُدَرِيُّ، فجاءَتْ به ضاوِياً.
و قالَ الفرَّاءُ: أُمِهَ الرَّجُلُ، كعِنِيَ، فهو مَأْمُوهٌ ، و هو الذي ليسَ معه عَقْلُه.
و الأُمَّهَةُ ، كقُبَّرَةٍ، لُغَةٌ في الأُمِّ، كما في المُحْكَم.
و في الصحاح أَصْلُ قَوْلهم أُمُّ.
و قالَ أَبو بكْرٍ: الهاءُ في أُمَّهَة أَصْلِيَّة، و هي فُعَّلَة بمنْزِلَة تُرَّهَةٍ و أُبَّهَةٍ.
*قُلْتُ: فإِذاً قَوْل شيْخِنا إنَّهم أَجْمَعوا على زِيادَةِ هائِه فلا معْنًى لوُرودِه هنا و لا لدَعْوى أنه لُغَةٌ مَحلُّ نَظَر.
أَو هي لِمَنْ يَعْقِلُ؛ و الأُمُّ لمَا لا يَعْقِلُ، و الجَمْعُ أُمَّهاتٌ و أُمَّاتٌ؛ قالَ قُصَيٌّ:
أُمَّهَتي خِنْدِفُ و الْياسُ أَبي [١٠]
و قالَ زهيرٌ فيمَا لا يَعْقِل:
و إلاَّ فأنا بالشَّرَيَّةِ فاللِّوَى # نُعَقِّرُ أُمَّاتِ الرِّباعِ و نَيْسِرُ [١١]
[١] في التكملة: عرنة.
[٢] في التكملة: عمميّ.
[٣] يوسف، الآية ٤٥[و القراءة: أُمَّةٍ ].
[٤] اللسان و الصحاح.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة: و أَقَرَّ.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و فسر أبو عبيد قراءة ابن عباس بالإقرار، كذا بخطه، و الصواب: فسر الحديث، كما تدل عليه بقية العبارة» .
[٧] في الصحاح و اللسان: تؤمه.
[٨] اللسان و التكملة.
[٩] اللسان و الصحاح و التهذيب.
[١٠] اللسان و قبله:
عبد يناديهم بهالٍ وهب.
[١١] الديوان ط بيروت ص ٣٢ و اللسان برواية: «الشربة» .