تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٨ - كنه كنه
و قالَ شرَّاحُه كأكْثَر أَهْل الغَريبِ: إِنَّه غَلَطٌ لا قائِلَ به.
و قالَ السّهيليّ: بلْ هو قَوْل فيه.
*قُلْتُ: و هو قَوْلُ ابنِ الأعْرابيّ و نَسَبَه الصَّاغانيُّ إلى مُجاهِدٍ.
و كَمِهَ بَصَرُهُ: اعْتَرَتْهُ ظُلْمَةٌ تَطْمِسُ عليه.
و كَمِهَ النَّهارُ: اعْتَرَضَتْ في شَمْسِهِ غُبْرَةٌ، و هو مجازٌ.
و كَمِهَ فلانٌ: تَغَيَّرَ لَوْنُه؛ و هو مجازٌ.
و أَيْضاً: زَالَ عَقْلُهُ و سُلِبَ؛ عن المُفَضَّل.
و الكُمْهُ ، بالضَّمِّ: سَمَكٌ بَحْريٌّ.
و المُكَمَّهُ العَيْنَيْن، كمُعَظَّمٍ: مَنْ لم تَنْفَتِحْ عَيْناهُ؛ عن الفرَّاء.
و قالَ أَبو سعيدٍ: الكامِهُ مَنْ يَرْكَبُ رأْسَهُ لا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوجَّهُ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ، و هو مجازٌ.
كالمُتَكَمِّهِ . يقالُ: خَرَجَ يَتَكَمَّهُ في الأرضِ و يَتَقَمَّهُ، أَي خَرَجَ ضالاً لا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّهُ.
و ذَهَبَتْ إِبِلُهُ كُمَّيْهَى ، كعُمَّيْهَى زِنَةً و معْنًى.
و مِن المجازِ: كَلَأٌ أَكْمَهُ : أَي كثيرٌ لا يُدْرَى أَيْنَ يُتَوَجَّهُ له لِكَثْرَتِهِ؛ كما في الأساسِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
كَمِهَتِ الشمسُ: إِذا عَلَتْها غُبْرَةٌ فأَظْلَمَتْ.
و الأَكْمَهُ : المَسْلوبُ العَقْلِ.
و كَمِهَ لَوْنُه: تَغَيَّرَ.
و كَمِهَ : تَحَيَّرَ و تَرَدَّدَ.
و الأَكْمَهُ : المَمْسُوحُ العَيْنِ؛ نَقَلَهُ البُخارِي عن مُجَاهِد.
كنه [كنه]:
الكُنْهُ ، بالضَّمِّ: جَوْهَرُ الشَّيءِ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
و أَيْضاً: غايَتُه و نِهايَتُه. يقالُ: أَعْرِفْه كُنْهَ المَعْرِفَةِ.
و بَلَغْتُ كُنْهَ هذا الأمْر: أَي غايَتَه.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يكونُ كُنْهُ الشيءِ قَدْرُهُ. يقالُ: فَعَلَ فَوْقَ كُنْه اسْتِحْقاقه.
و في بعضِ المعاني: كُنْهُ كُلِّ شيءٍ وَقْتُه وَ وَجْهُهُ؛ و منه قَوْلُ الشاعِرِ:
و إِنَّ كلامَ المَرْءِ في غيرِ كُنْهِهِ # لَكالنَّبْلِ يَهْوِي ليسَ فيه نِصالُها [١]
قالَ الجوْهرِيُّ: و لا يُشْتَقُّ منه فعْلٌ.
و ١٦- في الحدِيثِ : «مَنْ قَتَلَ مُعاهَداً في غيرِ كُنْهِه » . يعْنِي في غيرِ وَقْتِه أَو غايةِ أَمْرِه الذي يَجوزُ فيه قَتْله.
و ١٦- في حديثٍ آخر : «لا تَسْأَلِ المرْأَةُ طَلاقَها في غيرِ كُنْهِه » . أَي في غيرِ أن تَبْلُغَ من الأَذَى إِلى الغايَةِ التي تُعْذَرُ في سُؤَالِ الطَّلاقِ معها.
و يقالُ: هو في كُنْهِه ، أَي في وَجْهِه [٢] .
و اكْتَنَهَهُ و أَكْنَهَهُ : بَلَغَ كُنْهَهُ ، الأُولى نَقَلَها الأَزْهرِيُّ.
و قالَ الجوْهرِيُّ: و قوْلُهم: لا يَكْتَنِهُه الوَصْفُ بمعْنَى لا يَبْلغ كُنْهَه ، كَلامٌ مُولَّدٌ.
و نَقَلَه شرَّاحُ المفْتاحِ و أَبو البَقاءِ هكذا.
و صَحَّحَه الأزْهَرِيُّ و غيرُهُ.
و الكَنْهانُ : نباتٌ يُشْبِهُ وَرَقُهُ وَرَق الحَبَّةِ الخَضْراءِ [٣]
طَرَّادٌ للعقارِبِ جِدَّا يُؤْكَلُ وَرَقُها [٤] فيُسَخِّنُ الكَبِدَ و الطِّحالَ و الدِّماغَ و البَدَنَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
كُنْهُ الشيءِ: حَقيقَتُهُ و كَيْفيَّتُهُ؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ.
و نَسَبَهُ ابنُ دُرَيْدٍ للعامَّةِ و أَقَرَّه الجماهيرُ و اسْتَعْملُوه فيها حتى صارَ أَشْهَر مِن هذه المعاني التي ذُكِرَتْ. ذَكَرَه ابنُ هِلالِ في كتابِ الفُرُوقِ.
[١] اللسان و التهذيب، و فيهما: «تهوي» بدل: «يهوي» .
[٢] في القاموس: «وجهُه» بالرفع، و الكسر ظاهر. و على هامشه:
فليس الكنه من الحقيقة في شيءٍ، و الناس يظنونهما سواء، لكنهم استعملوه في الحقيقة حتى صار أشهر من هذه المعاني التي ذكرها، ا هـ محشي.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة: يُزْرَعُ.
[٤] كذا في النسخ، و كان الموافق لما قبله: ورقه، بالتذكير، ا هـ نصر هامش القاموس.