تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٨١ - عصو عصو
العَصا قَصِيرٌ ؛ و أَيْضاً الشبيبِ بنِ عَمْرِو بنِ كريبٍ الطَّائي؛ و أَيْضاً للأَخْنَس بنِ شهابٍ التَّغْلَبي؛ و لرَجُلٍ من بَني ضبيعَةَ بنِ ربيعَةَ بنِ نزارٍ.
و قالَ أَبو عليِّ القالِي في المَقْصورِ و المَمْدودِ: و لبَني تَغْلب أَيْضاً فَرَسٌ يقالُ لها العَصا .
و العَصا : جماعَةُ الإسلام، و منه شَقُّ العَصا و هو مُخالَفَةُ جماعَةِ الإِسلامِ؛ و أَيْضاً تَفْرِيقُ جماعَةِ الحيِّ.
و في الصِّحاح: يقالُ في الخَوارِجِ: قد شَقُّوا عَصا المُسْلِمِين، أَي اجْتِماعَهُم و ائتِلافَهُم.
و العَصا : الخِمارُ للمرأَةِ.
و عَصَوْتُ الجُرْحَ عَصْواً : شَدَدْتُهُ، نقلَهُ الجوهريُ.
و عَصِوْتُ القَوْمَ جَمَعْتُهُم على خَيْر أَو شَرِّ ؛ و أَصْلُ العَصا الإجْتِماعُ و الأئتِلافُ.
و العَصا : فَرَسٌ لجَذيمةَ الأَبْرش، و عليها نَجا قَصِيرٌ و فيها ضُرِبَتِ الأْمثالُ، و لها يقولُ عديُّ بنُ زيْدٍ.
فخَبَّرتِ العَصا الأَنْباءَ عنه # و لم أَرَ مثْلَ فارِسِها هَجِبينا [١]
و العُصَيَّةُ ، كسُمَيَّةَ: أُمُّها ، كانتْ لإيادٍ لا تُجارَي؛ و منه الَمثَلُ: إنَّ العَصا مِن العُصَيَّة [٢] ، يقالُ ذِلكَ إذا شُبِّه بأَبيهِ؛ و قيلَ: أَي بَعْضُ الأَمْرِ مِن بعضٍ ؛ و قيلَ: يرادُ به أنَّ الشيءَ الَجلِيلَ إنَّما يكونُ في بَدْئِه صَغِيراً، كما قالوا إنَّ القَرْمَ مِن الأَفِيلِ.
و أَعَصَى الكرْمُ خَرَجَ ؛ كذا في النَّسخِ و في المُحْكم:
خَرَجَتْ؛ عِيدانُهُ أَو عِصِيُّه و لم يُثْمِرْ ؛ و في بعضِ الأُصُولِ: أَخْرَجَ عِيدانَهُ.
و مِن المجازِ: العاصِي العِرْقُ الذي لا يَرْقاً ؛ واوِيٌّ، و الجمْعُ العَواصِي ، و أنْشَدَ الجوهريٌّ:
صَرَتْ تَظْرةً لوْ صادَفَتْ جَوْزَ دارعٍ # غَدا و العَواصِي مِنْ دَمِ الَجوْف تَنْعَرُ [٣]
و العاصِي : نَهْرُ حَمَاةَ و حمْصَ، و اسْمُه المِيمَاسُ و المْقلُوبُ. *قُلْت: ممس المِيمَاسُ قَرْيٌة بالشَّام.
لُقِّبَ به لعِصْيانه، و أَنه [٤] لا يَسْقِي إلاَّ بالنَّواعِيرِ ، فهو إذاً يائيٌّ، و صَوابُ ذِكْرِه في الترْكِيبِ الذي يَلِيه.
و عنص العُنْصُوةُ ، بالضَّمِ و تُفْتَحُ عَينُها، و عنص العِنْصِيَهُ ، بالكسْر:
الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ؛ و ذُكِرَ في «ع ن ص» ، و إنَّما أَعادها هنا كالجوهريِّ بناءً على زِيادَةِ نُونِها، و في عَنَصَ بناءً على أصالَتِها، و القَوْلانِ مَشْهورانِ أَوْرَدهُما أبو حيان و غيرُهُ.
و همُ عبيدُ العَصا : أَي يُضْرَبُونَ بها ؛ قالَ ابنُ مُفَرِّغ:
العَبْدُ يُضْرَبُ بالعَصا # و الُحُّرتكْفِيهِ الَملامَهْ [٥]
و في الأساسِ: النَّاسُ عبيدُ العَصا ، أَي إنَّما يَهابُونَ مَن آذاهُم.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
انْشَقَّتِ العَصا : أَي وَقَعَ الأخْتِلافُ؛ قال الشاعرُ:
إذاً كانتِ الهَيْجاءُ و انْشَقَّتِ العَصا # فحَسْبُك و الضَّحَّاك سَيْفٌ مُهَنَّدُ [٦]
و قولُهم: لا تَرْفَعُ عَصَاكَ عن أَهْلِكَ يُرادُ به الأَدَبُ.
و يقالُ: إنَّه لضَعِيفُ العَصا ، أَي تِرْعِيَة؛ و أَنْشَدَ الأصْمعي للرَّاعِي:
ضَعيفُ العَصا بادِي العُروقِ له # عليها إذاً ما أَجْدَبَ الناسُ إِصبَعَا [٧]
و العِصِيُّ : العِظامُ التي في الجناح: قال الشاعرُ:
[١] اللسان.
[٢] قوله: «إن العصا من العصية» بالأصل بين قوسين و ليس من القاموس و على هامش القاموس: «لا يَلِدُ العصا غير العُصَيَّةِ» .
هكذا رأيته بعيني بهامش نسخة المؤلف المذكورة خارجاً بقلم كاتب المتن ا هـ. شنقيطي.
[٣] اللسان و الصحاح بدون نسبة.
[٤] في القاموس: فإنَّه.
[٥] اللسان.
[٦] اللسان و الصحاح بدون نسبة.
[٧] ديوان الراعي ط بيروت ص ١٦٢ و انطر تخريجه فيه، و اللسان و الصحاح و الأساس.